تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتاوى الواضحة وفقا لمذهب أهل البيت ( ع ) ( تراث الشهيد الصدر ج 16 ) — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
حاضت وتجاوز دمها العشرة فلها حالتان كالمضطربة : الأولى : أن يكون الدم طيلة المدّة بصفات الحيض ، فتلجأ إلى عادة أقاربها ، فتجعل الحيض بعدد عادتهنّ ، والباقي استحاضة ، وإذا لم يتسنّ لها ذلك بأن لم يوجد لها أقارب أو كنّ مختلفات في عادتهنّ أمكنها أن تجعل الحيض ستّة أو سبعة أيام ، والباقي استحاضة ، واختيار الستّة أو السبعة يعود إليها . الثانية : أن يكون الدم مختلفاً ، فبعضه بصفة الحيض ، وبعضه بدون هذه الصفة ، فتجعل ما كان على شاكلة دم الحيض حيضاً ، والباقي استحاضة ، مع ملاحظة ما تقدّم من استثناءات في المضطربة . وينبغي الإشارة إلى أنّ الحالة الثانية هنا كالحالة الثانية في المضطربة ، تتحقّق : تارةً بأن يكون الدم في فترة أحمر وفي فترة أخرى أصفر ، وتتحقّق : أخرى بأن يكون في فترة أسود أو مائلا إلى السواد ، وفي فترة أخرى أحمر فتجعل الحيض أشد الدمين لوناً .

تجاوز الدم للعشرة على قسمين :

( 78 ) وتجاوز الدم للعشرة الذي تنطبق عليه الأحكام السابقة على نحوين : الأول : أن يظلّ الدم مستمرّاً بدون انقطاع حتّى تمضي عشرة أيام ويدخل اليوم الحادي عشر . الثاني : أن يتواجد الدم فترةً وينقطع ، وقبل أن يستمرّ الانقطاع عشرة أيام يعود الدم من جديد . وأمّا إذا كانت فترة الانقطاع عشرة أيام فكلا الدمين حيض ، وفقاً للقواعد السابقة . ولا ينطبق عليه حكم تجاوز الدم للعشرة .
الفتاوى الواضحة وفقا لمذهب أهل البيت ( ع ) ( تراث الشهيد الصدر ج 16 ) — صفحة 256 | السيد محمد باقر الصدر