حاضت وتجاوز دمها العشرة فلها حالتان كالمضطربة :
الأولى : أن يكون الدم طيلة المدّة بصفات الحيض ، فتلجأ إلى عادة أقاربها ، فتجعل الحيض بعدد عادتهنّ ، والباقي استحاضة ، وإذا لم يتسنّ لها ذلك بأن لم يوجد لها أقارب أو كنّ مختلفات في عادتهنّ أمكنها أن تجعل الحيض ستّة أو سبعة أيام ، والباقي استحاضة ، واختيار الستّة أو السبعة يعود إليها .
الثانية : أن يكون الدم مختلفاً ، فبعضه بصفة الحيض ، وبعضه بدون هذه الصفة ، فتجعل ما كان على شاكلة دم الحيض حيضاً ، والباقي استحاضة ، مع ملاحظة ما تقدّم من استثناءات في المضطربة .
وينبغي الإشارة إلى أنّ الحالة الثانية هنا كالحالة الثانية في المضطربة ، تتحقّق : تارةً بأن يكون الدم في فترة أحمر وفي فترة أخرى أصفر ، وتتحقّق : أخرى بأن يكون في فترة أسود أو مائلا إلى السواد ، وفي فترة أخرى أحمر فتجعل الحيض أشد الدمين لوناً .
تجاوز الدم للعشرة على قسمين :
( 78 ) وتجاوز الدم للعشرة الذي تنطبق عليه الأحكام السابقة على نحوين :
الأول : أن يظلّ الدم مستمرّاً بدون انقطاع حتّى تمضي عشرة أيام ويدخل اليوم الحادي عشر .
الثاني : أن يتواجد الدم فترةً وينقطع ، وقبل أن يستمرّ الانقطاع عشرة أيام يعود الدم من جديد .
وأمّا إذا كانت فترة الانقطاع عشرة أيام فكلا الدمين حيض ، وفقاً للقواعد السابقة . ولا ينطبق عليه حكم تجاوز الدم للعشرة .