عليها أن تقضي ما تركته في بعض تلك الأيام ، أي فيما أضافته إلى أيام عادتها وكمّلت به العدد اسبوعاً ، والأحوط وجوباً والأقرب هو : أن تقضي كلّ ما تركته في غير أيام العادة ، ولا يؤذن لها بأن تستكمل العدد اسبوعاً من غير أيام العادة .
إذا نسيت ذات العادة موعدها :
( 73 ) وإذا نسيت هذه المرأة موعد عادتها الشهريّ وعدد أيامها فقد قلنا سابقاً : إنّها تميّز الدم حينئذ بالصفات ، فإذا رأت الدم بصفة الحيض وتجاوز العشرة فماذا تصنع ؟ وكيف تجعل أيام عادتها حيضاً وهي لا تتذكّر ؟
والجواب : أنّ لها حالتين :
الأولى : أن لا تعلم بمجيء الموعد الشهريّ لها خلال أيام الدم ، وحينئذ تجعل الحيض بقدر أيام عادتها مفترضة أكبر الاحتمالات في أيام العادة .
ومثال ذلك : أن تكون ناسيةً فلا تدري أنّ أيام عادتها خمسة أيام أو سبعة ، فتجعل الحيض سبعة أيام والباقي استحاضة .
الثانية : أن تعلم بأنّ موعدها الشهريّ يصادف بعض أيام الدم ، ولا تستطيع أن تحدّد تلك الأيام بالضبط ، فيجب عليها حينئذ أن تحتاط ؛ وذلك بأن تقضي ما تركته من عبادة ، وتجتنب فعلا عمّا تتركه الحائض ، وتؤدّي ما تكلّف به المستحاضة .
( 74 ) الثاني : ذات العادة العددية فقط ، وهي التي تستقيم عادتها عدداً لاوقتاً ، أي ترى حيضتين متماثلتين في العدد دون الوقت ، كالتي ترى الدم كلّ مرّة خمسة أيام ، ولكن مرّةً تراها في أوّل الشهر ، وتارةً في آخره ، وآناً في وسطه ، وتسمّى هذه مستقيمة العدد مضطربة الوقت .