وهذه تثبت أنّ الدم الذي تراه حيض إذا كان بصفات الحيض ، فإذا حاضت وتجاوز دمها عشرة أيام جعلت الحيض بعدد أيام عادتها من بداية رؤيتها للدم ، والباقي استحاضة .
وإذا نسيت هذه المرأة عدد أيام عادتها أخذت بأكبر الاحتمالات .
ومثال ذلك : إذا نسيت فلا تدري أنّ عدد أيام العادة خمسة أو ستّة فتجعل أيام حيضها ستّة .
( 75 ) الثالث : ذات العادة الوقتية فقط ، وهي التي تستقيم عادتها وقتاً لاعدداً ، أي ترى حيضتين متماثلتين في الوقت دون العدد ، كالتي لا يأتيها الحيض إلّا في أوّل الشهر - مثلا - ولكن مرّةً تراه ثلاثة أيام ، وفي شهر آخر تراه خمسةً ، وحيناً تراه ستّةً ، وأيضاً تسمّى هذه مستقيمة الوقت مضطربة العدد .
وهذه تثبت أنّ الدم الذي تراه حيض إذا كان بصفات الحيض ، أو كان في موعدها الشهري المعتاد ، فإذا حاضت وتجاوز دمها عشرة أيام أمكنها أن تجعل الحيض ستّةَ أو سبعةَ أيام ، والباقي استحاضة ، والاختيار بين الستّة والسبعة موكول إليها .
وإذا نسيت هذه المرأة وقت عادتها كان حكمها هو ما تقدّم في الفقرة ( 73 ) بشأن ذات العادة الوقتية والعددية إذا نسيت .
( 76 ) الرابع : المضطربة ، وهي التي لا تستقيم لها عادة ، لا وقتاً ولا عدداً ، كالتي ترى الدم مرّةً أربعة أيام في أوّل الشهر ، ومرّةً خمسةً في آخره ، وحيناً ثلاثةً في وسطه .
وهذه تثبت أنّ الدم الذي تراه حيض إذا كان بصفات الحيض ، فإذا حاضت وتجاوز دمها عشرة أيام فهنا حالتان :
الأولى : أن يكون الدم طيلة المدة بصفات الحيض وبلون واحد ، وفي هذه
الفتاوى الواضحة وفقا لمذهب أهل البيت ( ع ) ( تراث الشهيد الصدر ج 16 ) — صفحة 254
مساهمون: السيد محمد باقر الصدر
ص٢٥٤