تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتاوى الواضحة وفقا لمذهب أهل البيت ( ع ) ( تراث الشهيد الصدر ج 16 ) — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
حيض ثمّ تحوّل إلى استحاضة ؛ لأنّ الحيض لا يتجاوز عشرة أيام . ولكنّ السؤال هو : أنّ المرأة كيف تعرف من أين بدأ تحوّل الدم إلى الاستحاضة ؟ فهل هو من حين تجاوز الدم للعشرة ، أو من موعد زمنيّ سابق ، وأثر ذلك أنّها كانت قد تركت الصلاة والعبادة إلى نهاية العشرة ، فإذا انكشف لديها الآن أنّ الدم تحوّل إلى استحاضة وأنّ التحوّل هذا تمّ في موعد زمنيّ سابق وجب عليها أن تقضي ما تركته من صلاة وعبادة منذ ذلك الموعد ، فكيف يمكن تحديد ذلك الموعد شرعاً ؟ والجواب : على ذلك يختلف باختلاف نوع المرأة : فإنّ المرأة قد تكون لها عادة شهرية ، وقد لا تكون ، وعلى هذا الأساس تنقسم إلى خمسة أقسام كما يلي : ( 71 ) الأول : ذات العادة الوقتية والعددية : وهي التي ترى الدم مرّتين متماثلتين وقتاً وعدداً ، ومتتابعتين بحيث لاتتخلّل بينهما حيضة تختلف عنهما في العدد ولا في الوقت . ومثالها : أن ترى الدم في أوّل الشهر خمسة أيام ، وأيضاً تراه في أوّل الشهر الذي يليه خمسة أيام ، وإذا رأت الدم في أوّل هذا الشهر ثلاثة أيام وفي أوّل الثاني أربعة ، أو رأت الثلاثة في أوّل هذا الشهر ثمّ رأتها في آخر الثاني أو وسطه فما هي بذات عادة وقتية وعددية معاً . وهذه تثبت أن الدم حيض حين تراه إذا كان بصفات الحيض ، أو كان في أيام عادتها على ما تقدم ، فإذا تجاوز دمها العشرة تجعل أيام عادتها فقط حيضاً ، حتّى ولو كان الدم في هذه الأيام على غير صفات الحيض ، وما زاد عن المعتاد فهو استحاضة بالغاً ما بلغ ، حتّى ولو كان على شاكلة الحيض في كلّ وصف ، وتصنع نفس الشيء إذا بدأ معها الدم قبل موعدها الشهري ، أو بعد ذلك وكانت مدّته أزيد من عشرة أيام ، فإنّها تجعل أيام العادة حيضاً وما قبلها استحاضة ،