المؤقّت ، وتعتبر حالها كما لو لم يكن الدم قد انقطع ، وإذا لم تكن واثقةً من عودة الدم وجب عليها أن تغتسل وتصلّي ، فإذا لم يعد الدم خلال الأيام العشرة صحّ ماعملته ، وإن عاد قبل مضي عشرة أيام من حين ابتدائه عادت إلى حكم الحيض ، وكانت كمن استمرّ بها الدم طيلة هذه المدة .
ومثال ذلك : امرأة رأت الحيض أربعة أيام ، ثمّ نقت فاغتلست وصلّت يومين ، ثمّ رأت الدم ثلاثة أيام فتعتبر أيامها التسعة كلّها حيضاً ، وينكشف لديها في النهاية أنّ ما أتت به من غسل وعبادة خلال اليومين - الخامس والسادس - ليس صحيحاً شرعاً .
وهذا معنى قول الفقهاء : إنّ النقاء المتخلِّل بين دمين يعتبر مع الدمين حيضاً واحداً مستمرّاً إذا لم يتجاوز المجموع عشرة أيام .
والفحص والاختبار بالطريقة التي ذكرناها ، أو بأيّ طريقة أخرى تؤدّي نفس الغرض واجب في كلّ وقت تحتمل فيه المرأة النقاء ، فإذا لم تفحص المرأة واغتسلت غسل الحيض بأملِ أن تكون قد نقت من الدم وهي لا تدري شيئاً عنه فلا يعتبر هذا الغسل صحيحاً ومطهّراً لها ، إلّا إذا ثبت لديها بعد ذلك أنّها كانت نقيةً من الدم حين اغتسلت ، وإذا أيقنت المرأة بالنقاء بدون فحص لم يجب عليها الاختبار ، وكان لها أن تغتسل وتصلّي .
إذا تجاوز الدم العشرة :
قلنا فيما سبق : إنّ الدم إذا انقطع قبل اكتمال ثلاثة أيام ينكشف أنّه دم استحاضة ؛ لأنّ الحدّ الأدنى لدم الحيض ثلاثة أيام ، كما تقدم .
ونقول الآن : إنّه إذا تجاوز عشرة أيام - وهو الحدّ الأعلى لدم الحيض - ينكشف أنّ بعضه ليس بدم الحيض ، بمعنى أنّ هذا الدم قد يكون بدأ - مثلا - دم