أن تفحص وتتأكّد ، وذلك بأن تدخل قطنةً وتتركها في موضع الدم ثمّ تخرجها ، فإن كانت نقيةً فقد انقطع حيضها ووجب عليها الغسل ، وإلّا فهنا ثلاث حالات :
الأولى : أن تكون المرأة ذات عادة شهرية مستقرّة ولم يتجاوز الدم فعلا أيام عادتها ، فهي حائض ما دامت تجد القطنة غير نقية .
الثانية : أن لا تكون المرأة ذات عادة شهرية مستقرّة ، كالمرأة التي تحيض تارةً سبعة أيام ، وأخرى ثمانيةً ، وهكذا ، وهذه تعتبر نفسها حائضاً إذا خرجت القطنة غير نقية ما دام الدم لم يتجاوز عشرة أيام من حين ابتدائه .
الثالثة : أن تكون المرأة ذات عادة شهرية مستقرّة أقلّ من عشرة أيام - كأسبوع مثلا - ورأت القطنة ملوّثةً بعد انتهاء أيام العادة وقبل تجاوز عشرة أيام ، وهذه إن كانت مستحاضةً قبل مجيء عادتها واتّصل دم العادة بدم الاستحاضة أنهت حيضها بانتهاء أيام عادتها ، واعتبرت ما يبقى من الدم استحاضة .
وإن لم تكن مستحاضةً على هذا النحو ، بل كانت طاهرةً قبل مجيء العادة فالحكم يتبع تقديرها الشخصي ، فإذا كانت تقدّر بصورة جازمة أنّ الدم سيستمرّ في المستقبل ويتجاوز عشرة أيام أنهت حيضها بانتهاء أيام عادتها ، واعتبرت الباقي استحاضة ، وإذا كانت تأمل انقطاع الدم قبل تجاوز عشرة أيام وجب عليها أن تضيف يوماً واحداً على الأقل إلى عادتها ، فتعتبر نفسها حائضاً فيه ، ثمّ تعمل كمستحاضة ، ويجوز لها أن تضيف يومين أو كلّ مايتبقّى من الأيام العشرة إلى أيام عادتها ، فتواصل حكم الحائض طيلة المدة .
وإذا قامت المرأة قبل مضي عشرة أيام من حين رؤيتها للدم بالفحص والاختبار وظهرت القطنة نقيةً ؛ ولكنّها غير واثقة من انقطاع الدم نهائياً ، بمعنى أنّها ترى أنّ بالإمكان عودته في أثناء العشرة فماذا تعمل ؟
والجواب : إذا كانت واثقةً من عودة الدم من جديد فلا تبالِ بهذا النقاء
الفتاوى الواضحة وفقا لمذهب أهل البيت ( ع ) ( تراث الشهيد الصدر ج 16 ) — صفحة 249
مساهمون: السيد محمد باقر الصدر
ص٢٤٩