تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتاوى الواضحة وفقا لمذهب أهل البيت ( ع ) ( تراث الشهيد الصدر ج 16 ) — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
الصفات بأن ترصد الدم ، فإن استمرّ ثلاثة أيام استقرّت على حكم الحيض ، وإلّا انكشف لديها أنّها مستحاضة ، وقضت ما تركته من عبادة في فترة تواجد الدم . ولكي تستفيد المرأة من عادتها السابقة في تمييز الدم لابدّ أن تكون ذاكرةً لها ، وأمّا إذا كانت لها عادةً منتظمة في وقت محدّد ولكنّها نسيت موعدها ورأت الدم فماذا تصنع ؟ والجواب : أنّ الدم إذا كان بصفات الحيض اعتبرت نفسها حائضاً على أساس القاعدة الأولى ( التمييز بالصفات ) ، وأمّا إذا لم يكن بصفات الحيض اعتبرت نفسها مستحاضةً ما دامت لا تعلم بمجيء موعد عادتها . وإذا رأت دماً بدون صفات الحيض وأيقنت بحدسها أنّه يستمرّ بها أياماً كأسبوع أو أكثر وكانت تعلم بأنّ عادتها الشهرية : إمّا في النصف الأول من الأسبوع أو في النصف الثاني منه - مثلا - وجب عليها أن تحتاط طيلة المدّة ، فتجتنب ما تتركه الحائض ، وتؤدّي ما تؤدّيه المستحاضة . ( 66 ) وقد تسأل : كيف تحصل العادة الشهرية للمرأة ؟ والجواب : أنّها تحصل برؤية المرأة لدم الحيض في وقت معيّن من شهر ورؤيتها له في نفس الوقت من الشهر اللاحق مباشرة ، وكذلك تحصل بانتظام فاصل زمنيّ معيّن بأن تعتاد المرأة بأن يكون الفاصل بين الحيضتين نصف شهر باستمرار . وقد تقول : إذا اعتادت المرأة أن ترى الدم في بداية كلّ شهر قمريٍّ إلى خمسة أيام - مثلا - فهل إثبات أنّ الدم المشكوك دم الحيض على أساس العادة يتوقّف على أن يكون هذا الدم مبتدئاً في بداية الشهر ومستمرّاً إلى خمسة أيام ؟ والجواب : لا ، بل يكفي أن يكون واقعاً ضمن تلك الفترة ، فلو رأت دماً أصفر من اليوم الثاني إلى الخامس كان حيضاً .