إثباته على أساس الصفات :
( 64 ) دم الحيض له صفات تميّزه في العادة ، فهو غالباً يكون أسود أو أحمر حارّاً يخرج بدفق وحرقة ، وخلافاً لذلك دم الاستحاضة فإنّه - على الأكثر - لاتتوفّر فيه هذه الصفات ، ويكون لونه أصفر ، وقد جعل الشارع تلك الصفات الغالبة في دم الحيض دليلا على أنّه حيض ، فمتى رأت المرأة الدم وكان بلون الحيض حمرةً أو سواداً اعتبرته حيضاً ، سواء كان ذلك في الأيام التي اعتادت أن ترى الدم فيها من كلّ شهر أو في غيرها .
ولكن على المرأة أن تظلّ مراقبةً لحالها إلى ثلاثة أيام من حين رؤيتها للدم ، فإن استمرّ بصفة الحيض طيلة هذه المدّة تأكّدت أنّها حيض ، واستمرّت على عمل الحائض ، سواء ظلّ الدم بعد الأيام الثلاثة محتفظاً بصفة الحيض أو خفّ لونه وأصبح أصفر .
وإذا انقطع الدم أو زالت عنه صفة الحيض ولونه قبل اكتمال ثلاثة أيام انكشف أنّه ليس من دم الحيض شرعاً ، بل دم استحاضة ، ووجب على المرأة أن تعمل عمل المستحاضة ، وتقضي ما تركته من عبادة وصلاة خلال تواجد الدم .
إثباته على أساس العادة :
( 65 ) وإذا لم يكن الدم بصفة الحيض بأن كان أصفر اللون رجعت المرأة إلى القاعدة الشرعية الثانية ، ومؤدّاها : أنّ الدم الأصفر إذا رأته المرأة في أيام عادتها - وهي الأيام التي تجيئها عادتها فيها عادةً - فهو دم الحيض ، وكذلك إذا رأته قبل موعدها المعتاد بيوم أو يومين ، وإذا رأته في غير تلك الأيام فهو دم استحاضة .
ولابدّ للمرأة من المراقبة أيضاً على النحو الذي تقدم في التمييز على أساس