( 62 ) الثانية : أن يكون الشكّ في ذلك قائماً على أساس احتمال أنّ الدم دم البكارة ( أي من القسم الثالث ) ، وفي مثل ذلك يجب على المرأة أن تميّز الدم بإدخال قطنة في الموضع المخصوص وتركها مليّاً ثمّ إخراجها برفق ، فإن وجدت الدم مستديراً على أطراف القطنة دون أن يستغرقها أو يستغرق أكثرها فهو من دم البكارة ، وإن كان قد غطّاها وغمرها بالكامل أو غمر أكثرها فهو من دم الحيض .
وإن تركت المرأة هذا الفحص والاختبار وأتت بشيء من العبادة - كالصوم والصلاة - تبطل عبادتها ، إلّا أن تعلم بأنّها قد صادفت الطهر من الحيض .
وإذا تعذّرت على هذه المرأة عملية الاختبار بالقطنة لسبب أو لآخر فماذا تصنع ؟
الجواب : عليها أن تفعل ما تفعله الطاهر ، وتترك ما تتركه الحائض ، فتصلّي وتصوم ، ولا تمكث في المساجد ، ولا تمسّ كتابة المصحف . . . إلى آخره .
( 63 ) الثالثة : أن تعلم المرأة بأنّ الدم ليس من جرح وقرح ، ولا من البكارة ، ولكن لا تدري هل هو حيض أو استحاضة ؟ ويمكن لها في هذه الحالة أن تستعمل إحدى طريقتين :
إحداهما : أن تحتاط إذا أمكن ، وذلك بأن تمتنع عن الأشياء التي تلزم الحائض بالامتناع عنها ، وتؤدّي الأشياء التي تلزم المستحاضة بأدائها من وضوء وغسل وصلاة ، وهكذا حتّى ينقطع الدم ، فتغتسل وترجع إلى حالتها الاعتيادية ، وكلّما ذكرنا الاحتياط بالنسبة إلى امرأة من هذا القبيل فنقصد بالاحتياط هذا المعنى .
والآخر : أن تلجأ إلى تطبيق إحدى قاعدتين شرعيّتين لإثبات الحيض :
1 - إثباته على أساس الصفات .
2 - إثباته على أساس العادة .
الفتاوى الواضحة وفقا لمذهب أهل البيت ( ع ) ( تراث الشهيد الصدر ج 16 ) — صفحة 244
مساهمون: السيد محمد باقر الصدر
ص٢٤٤