من عشرة أيام .
( 59 ) رابعاً : أن تكون المرأة قد مرّت بها قبل ذلك فترة طهر وسلامة من دم الحيض لاتقلّ عن عشرة أيام ، فإذا كانت قد حاضت ونقت من حيضها ثمّ رأت دماً بعد تسعة أيام - مثلا - لم يعتبر الدم الجديد حيضاً ؛ لأنّ فترة الطهر بين حيضتين لا يمكن أن تكون أقصر من عشرة أيام شرعاً .
ونقصد بعشرة أيام : عشرة نهارات ، والليالي التسع الواقعة بين النهار الأول والنهار الأخير منها ، كما نقصد بالطهر : السلامة من دم الحيض ، سواء كانت نقيةً من الدم بصورة كاملة أو مبتلاةً بدم استحاضة .
( 60 ) ولكي يثبت للمرأة حكم الحائض حين يعرضها الدم ضمن الشروط السابقة لابدّ أن يخرج الدم في بدايته ، فلو تحرّك الدم من الرحم إلى فضاء الفرج - أي ما اتّسع منه - ولم يتجاوزه إلى الخارج فلا يجري عليه حكم من أحكام الحيض وإن طال به أمد المكث ، وإذا خرج الدم في البداية كفى ذلك في تحقّق حكم الحيض ولو ظلّ بعد ذلك في فضاء الفرج .
وليس من الضروري - لكي يثبت حكم الحيض - أن يخرج الدم من الموضع المخصوص ، فلو خرج دم الحيض من غيره اعتبرت المرأة حائضاً أيضاً .
كيف تُميّز المرأة دم الحيض ؟
إذا توفّرت الأمور السابقة وشكّت المرأة مع ذلك في أنّ الدم الذي نزل منها من دم الحيض أم لا فهنا حالات :
( 61 ) الأولى : أن يكون الشكّ في ذلك قائماً على أساس احتمال أنّ الدم من قرحة أو جرح ( أي من القسم الثاني ) ، وفي مثل ذلك تعتبره المرأة عملياً من القسم الثاني ، فلا تكلف نفسها بتكاليف الحائض ولا المستحاضة .