( 31 ) إذا علمنا بأنّ هذا الخارج مني ألحقنا به أحكامه كما عرفت . ولكن قد يخرج من الرجل ماء يشكّ في أنّه هل هو مني أو غير مني ؟ فماذا يصنع ؟
الجواب : لابدّ في هذا الفرض من اللجوء إلى ثلاثة أوصاف ، وهي : الخروج مع اللذّة ، والدفق ( أي الخروج بشدّة ) ، وفتور الجسم - أي حالة الاسترخاء - عقيب خروجه ، فإن اجتمعت هذه الأوصاف الثلاثة بالكامل في المشكوك كان حكمه حكم المني ، وإذا انتفى وصف واحد منها مع سلامة الجسم من المرض فلا يرتّب عليه آثار المني .
أمّا مني المريض فلا يشترط - ليتعرّف عليه - الدفق ، بل يكفي للحكم على ما يخرج من المريض بأنّه مني أن يجتمع فيه وصفان فقط : اللذّة والفتور ، وإذا انتفى واحد منهما فلا يرتّب عليه آثار المني .
( 32 ) إذا خرج من الرجل مني واغتسل من الجنابة ، وبعد الغسل رأى رطوبةً لا يعلم هل هي من بقية المني السابق قد تختلف في المجرى أو سائل طاهر كالوذي - مثلا - فهل يجب عليه أن يعيد الغسل ثانيةً ؟
الجواب : إذا كان قد بال قبل ان يغتسل فلا شيء عليه ، وإلّا كانت الرطوبة بحكم المني وأعاد الغسل .
وإذا خرج منه مني واغتسل قبل أن يبول ، ثمّ بال بعد الغسل واحتمل خروج شيء من المني مع بوله فلا شيء عليه .
( 33 ) وإذا خرج منه ماء جديد وعلم بأنّه بول أو مني ولم يستطع أن يميّزه فماذا يصنع ؟
الجواب : إذا كان المكلّف قبل خروج هذا الماء منه متطهّراً ولا وضوء عليه ولا غسل وجب عليه في هذا الفرض الوضوء والغسل معاً .
وإذا كان قد حصل منه ما يوجب الوضوء توضّأ ، ولا غسل عليه .
الفتاوى الواضحة وفقا لمذهب أهل البيت ( ع ) ( تراث الشهيد الصدر ج 16 ) — صفحة 232
مساهمون: السيد محمد باقر الصدر
ص٢٣٢