صحيحة ، ولكن عليه أن يتوضّأ للصلاة الآتية ، ولا يجب أن يعيد ما مضى وانقضى من صلاته ، إلّا إذا علم وتيقّن بأنّ الشكّ في الوضوء كان لسبب سابق على هذه الصلاة ولم يكن قد تنبّه له حين دخوله بالصلاة ، ولو أنّه التفت إليه وتنبّه قبل أن يصلّي لشكّ وأحجم عن الصلاة حتّى يعالج شكّه بما تقتضيه القواعد الشرعية .
ومثال ذلك : أن يعلم بعد الصلاة أنّه كان قد غسل وجهه ويديه قبلها يقيناً ولا يدري هل كان يقصد بذلك الوضوء أو مجرّد التنظيف ؟ ولكنّه يعلم أنّه بادر إلى الصلاة غافلا عن ذلك ، وأنّه لو التفت إلى حاله وهو يصلّي لشكّ أيضاً تماماً كما يشكّ الآن ففي هذا الفرض وأمثاله يجب الوضوء وإعادة الصلاة ، حتّى ولو كان الشكّ بعد الفراغ ، وفيما عدا ذلك لا تجب إعادة الصلاة ، وإنّما يجب الوضوء لما يأتي من صلوات .
وإذا حصل الشكّ الآنف الذكر بعد انتهاء وقت الصلاة فلا يجب قضاؤها على أيّ حال .
( 100 ) إذا كان في أثناء الوضوء وعلم أنّه قد ترك منه ما لا غنى عنه في الوضوء وصحّته وجب عليه أن يستدرك النقص والخلل ، ويأتي بما فات وأهمل ، وبما بعده من واجبات الوضوء ، مراعياً كلّ ما يعتبر في الوضوء من الشروط التي تقدم الكلام عنها مفصّلا .
هذا إذا علم بالنقص والخلل في أثناء الوضوء ، وكذلك الأمر إذا علم بالخلل بعد الفراغ من الوضوء وكان بالإمكان تكميله مع الحفاظ على كلّ شروطه .
وأمّا إذا علم به بعد الفراغ بمدّة ولم يتيسّر التكميل مع الاحتفاظ بتلك الشروط لطول المدّة أو لأيّ سبب آخر فإنّه يستأنف الوضوء بلا ريب .
( 101 ) أمّا إذا شكّ في فعل من أفعال الوضوء قبل الفراغ من الوضوء رجع
الفتاوى الواضحة وفقا لمذهب أهل البيت ( ع ) ( تراث الشهيد الصدر ج 16 ) — صفحة 211
مساهمون: السيد محمد باقر الصدر
ص٢١١