فبأ يّهما أتى فقد خرج عن الصلاة ، ولو بدأ بالأولى استحبّت له الثانية بخلاف العكس ، وأمّا قول : « السلام عليك أيّها النبيّ ورحمة اللَّه وبركاته » ، فليس من صيغ السلام ، ولا يخرج به عن الصلاة ، بل هو مستحبّ .
( مسألة 20 ) : يجب الإتيان بالتسليم على النهج العربي ، كما يجب فيه الجلوس والطمأنينة حاله ، والعاجز عنه كالعاجز عن التشهّد في الحكم المتقدّم ، ويستحبّ فيه التورّك .
القول في الترتيب والموالاة
( مسألة 21 ) : يجب الترتيب بين أفعال الصلاة على نحو ما عرفت ، فلو عكس فقدّم مؤخّراً ، فإن كان عمداً بطلت الصلاة ، وإن كان سهواً فإن قدّم ركناً على ركن بطلت أيضاً ، وإن قدّم ركناً على غيره ، كما لو ركع قبل القراءة مضى وفات محلّ ما ترك ، ولو قدّم غير الركن عليه كما لو تشهّد قبل السجدتين ، تدارك على وجه يحصل الترتيب ، وكذا لو قدّم غير الأركان بعضها على بعض .
( مسألة 22 ) : تجب الموالاة في أفعال الصلاة بمعنى عدم الفصل بينهما على وجه يوجب محو صورة الصلاة في نظر أهل الشرع ، فهي بهذا المعنى تبطل الصلاة بفواتها عمداً ، وأمّا سهواً ففيه إشكال . ولا يضرّ فيها تطويل الركوع والسجود وقراءة السور الطوال ، وأمّا بمعنى توالي الأجزاء وتتابعها على نحو لا يوجب فواته محو الصورة ، فوجوبه محلّ إشكال بلا فرق بين العمد والسهو ، بل الأظهر عدم الوجوب مع السهو .
بقي أمران : القنوت والتعقيب .