الصلاة ، فيحتاج إلى ثالثة فإن جاء برابعة بطلت أيضاً واحتاج إلى خامسة وهكذا تبطل بالشفع وتصحّ بالوتر ، ويجب فيها القيام التامّ ، فلو تركه عمداً أو سهواً بطلت ، والأحوط كون الاستقرار في القيام بالمعنى المقابل للمشي ، كالقيام في البطلان بتركه عمداً وسهواً . وتجب فيها الطمأنينة لكن لو تركها سهواً لم تبطل .
القول في القيام
( مسألة 4 ) : القيام ركن حال تكبيرة الإحرام كما عرفت وقبل الركوع ، وهو الذي يكون الركوع عنه المعبّر عنه بالمتّصل بالركوع ، فمن أخلّ به في هذين الموردين عمداً أو سهواً بطلت صلاته ، كما لو كبّر وهو جالس أو ركع عن جلوس ثمّ قام متقوّساً . والقيام في غيرهما واجب غير ركن ، كالقيام حال القراءة أو بعد الركوع ، فتبطل الصلاة بالإخلال به عمداً لا سهواً .
( مسألة 5 ) : يجب الاعتدال في القيام والانتصاب عرفاً ، فلو انحنى أو مال إلى أحد الجانبين بطل ، وكذا لو فرج بين رجليه على نحو يخرج عن الاستقامة .
نعم ، لا بأس بإطراق الرأس ، وتجب أيضاً الطمأنينة مقابل الحركة والاضطراب والمشي ، والأحوط وجوباً الوقوف على القدمين جميعاً ، فلا يجزي الوقوف على أحدهما ولا على أصابعهما ولا على أصل القدمين ، والظاهر وجوب الاستقلال في القيام ، فلا يجوز الاعتماد على عصا أو جدار أو إنسان ، نعم ، لا بأس به مع الاضطرار فيستند حينئذٍ على إنسان أو جدار أو خشبة أو غير ذلك ، ولا يجوز القعود مستقلّاً مع التمكّن من القيام مستنداً ، وكذا الحال في الطمأنينة ، فلو عجز عنها وقف مضطرباً ، ولا يجوز له القعود ، وإن كان يحصل به الاستقرار .