تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المجموعة الفقهية ( تراث الشهيد الصدر ج 15 ) — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
( مسألة 16 ) : يعتبر في مكان المصلّي أن يكون بحيث يستقرّ فيه ولا يضطرب ، فلا تجوز الصلاة على الدابّة السائرة ، والأرجوحة ونحوهما ممّا يفوت معه الاستقرار ، وتجوز الصلاة على الدابّة وفي السفينة الواقفتين مع حصول الاستقرار ، وكذا لو كانتا سائرتين إذا حصل ذلك أيضاً ، ونحوهما العربة والقطار وأمثالهما ، فإنّه تصحّ الصلاة فيها إذا حصل الاستقرار والاستقبال ، ولا تصحّ إذا فات واحد منهما إلّامع الضرورة ، وحينئذٍ ينحرف إلى القبلة كلّما انحرفت الدابّة أو نحوها ، وإن لم يتمكّن من الاستقبال إلّافي تكبيرة الإحرام اقتصر عليه ، وإن لم يتمكّن أصلًا سقط ، والأحوط استحباباً تحرّي الأقرب إلى القبلة فالأقرب ، وكذا الحال في الماشي وغيره من المعذورين . هذا في الفريضة ، أمّا النافلة : فيجوز الإتيان بها حال المشي ، وإن كان إلى غير القبلة .

المبحث السادس‌في الأذان والإقامة

( مسألة 17 ) : يستحبّ الأذان والإقامة استحباباً مؤكّداً في الفرائض اليوميّة ، أداءً وقضاءً حضراً وسفراً في الصحّة والمرض ، للجامع والمنفرد رجلًا كان أو امرأة ، ويتأكّدان في الأدائيّة منها وخصوص المغرب والغداة ، وأشدّهما تأكّداً الإقامة خصوصاً للرجال . ( مسألة 18 ) : من صلّى في مسجد فيه جماعة لم تتفرّق سقط عنه الأذان والإقامة ، سواء أصلّى جماعة إماماً أم مأموماً أم منفرداً بشرط الاتّحاد في المكان عرفاً ، فلو كان أحدهما في أرض المسجد والآخر على السطح يشكل السقوط ، ويشترط أيضاً كون الجماعة السابقة بأذان وإقامة ، فلو كانوا تاركين لهما