المغصوبة ، والدار التي وقع غصب في بعض سورها إذا كان ما يقع فيه الصلاة مباحاً ، وإن كان الأحوط استحباباً الاجتناب في الجميع .
( مسألة 14 ) : الأقوى صحّة صلاة كلّ من الرجل والمرأة إذا كانا متحاذيين في حال الصلاة ، أو كانت المرأة متقدّمة ، وإن كان الأحوط استحباباً أن يتقدّم الرجل بموقفه على مسجد المرأة ، أو يكون بينهما حائل أو مسافة عشرة أذرع بذراع اليد ، ولا فرق في ذلك بين المحارم وغيرهم والزوج والزوجة وغيرهما .
( مسألة 15 ) : لا تعتبر الطهارة في مكان المصلّي ، إلّامع تعدّي النجاسة إلى اللباس أو البدن ، نعم تعتبر الطهارة في خصوص مسجد الجبهة ، ويعتبر فيه أيضاً مع الاختيار كونه أرضاً أو نباتاً أو قرطاساً ، وأفضل الثلاثة التربة الحسينيّة على مشرّفها أفضل الصلاة والسلام ، فقد ورد أنّها تخرق الحجب السبع ، ولا يجوز السجود على ما خرج عن اسم الأرض من المعادن كالذهب والفضّة ، ولا على ما خرج عن اسم النبات كالرماد والفحم ، وفي جواز السجود على الخزف والآجر والجصّ والنورة بعد الطبخ إشكال . نعم ، يجوز السجود عليها قبل الطبخ ، ويعتبر في جواز السجود على النبات أن يكون من غير المأكول والملبوس ، فلو كان مأكولًا كالحنطة والشعير والبقول والفواكه ونحوها ، ولو قبل وصولها إلى زمان الأكل ، أو احتيج في أكلها إلى عمل من طبخ ونحوه لم يجز السجود عليه . نعم ، يجوز السجود على قشورها ونواها بعد الانفصال عنها لا قبله ، وكذا لا بأس بالتبن والقصيل ونحوهما ، ولا يمنع شرب التتن من جواز السجود عليه ، والكلام في الملبوس كالكلام في المأكول ، فلا يجوز السجود على القطن والكتّان ولو قبل وصولهما إلى استعداد الغزل . نعم ، لا بأس بالسجود على خشبهما وغيره ، كالورق والخوص ونحوهما ممّا لم يكن معدّاً لاتّخاذ الملابس المعتادة منها ، فلا بأس بالسجود على ( القبقاب ) والثوب المنسوج من الخوص .
المجموعة الفقهية ( تراث الشهيد الصدر ج 15 ) — صفحة 76
مساهمون: السيد محمد باقر الصدر
ص٧٦