تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المجموعة الفقهية ( تراث الشهيد الصدر ج 15 ) — صفحة 438

مساهمون:

ص٤٣٨
عامداً ، لكنّها لا تفسد الحجّ ، فإذا ندم ورجع إلى عرفات فلا شيء عليه ، وإلّا كانت عليه كفّارة بدنة ينحرها في منى « 1 » ، فإن لم يتمكّن منها صام ثمانية عشر يوماً متواليات . ويجري هذا الحكم في من أفاض من عرفات نسياناً أو جهلًا منه بالحكم فيجب عليه الرجوع بعد العلم أو التذكّر ، فإن لم يرجع حينئذٍ فعليه الكفّارة على الأحوط . ( مسألة 371 ) : إذا ثبت الهلال عند قاضي أهل السنّة وحكم على طبقه ، ولم يثبت عند الشيعة ففيه صورتان : الأولى : ما إذا احتملت مطابقة الحكم للواقع فعندئذٍ وجبت متابعتهم والوقوف معهم وترتيب جميع آثار ثبوت الهلال الراجعة إلى مناسك حجّه من الوقوفين وأعمال منى يوم النحر وغيرها ، ويجزئ هذا في الحجّ على الأظهر . ومن خالف ما تقتضيه التقيّة بتسويل نفسه أنّ الاحتياط في مخالفتهم ارتكب محرّماً وفسد وقوفه . والحاصل أنّه تجب متابعة الحاكم السنّي تقيّةً ، ويصحّ معها الحجّ . والاحتياط حينئذٍ غير مشروع ، ولا سيّما إذا كان فيه خوف تلف النفس ونحوه ، كما قد يتّفق ذلك في زماننا هذا . الثانية : ما إذا فرض العلم بالخلاف ، وأنّ اليوم الذي حكم القاضي بأ نّه يوم عرفة هو يوم التروية واقعاً ففي هذه الصورة لا يجزئ « 2 » الوقوف معهم ، فإن تمكّن المكلّف من العمل بالوظيفة والحال هذه ، ولو بأن يأتي بالوقوف الاضطراري في المزدلفة دون أن يترتّب عليه أيّ محذور ولو كان المحذور مخالفته للتقيّة عمل بوظيفته ، وإلّا بدّل حجّه بالعمرة المفردة ولا حجّ له ، فإن كانت
هامش
( 1 ) يوم النحر . ( 2 ) على الأحوط .
المجموعة الفقهية ( تراث الشهيد الصدر ج 15 ) — صفحة 438 | السيد محمد باقر الصدر