فصل في غسل الجنابة
الكلام في سبب الجنابة وواجبات الغسل منه .
أمّا الأوّل : فهو أنّ سبب الجنابة أمران :
الأوّل : خروج المني وما في حكمه من البلل المشتبه الخارج قبل الاستبراء بالبول والمني إن علم فلا إشكال ، وإن لم يعلم فلا يبعد أن يكون كلّ من الشهوة والدفق وفتور الجسد أمارة عليه ، وعدمها أمارة على عدمه في الصحيح ، فمع تعارضها يبنى على عدمه ، ومع اجتماعها أو حصول واحدة منها مع الشكّ في ثبوت غيرها يبنى على وجوده « 1 » . وفي المريض يرجع إلى الشهوة أو الفتور « 2 » ، وفي النساء « 3 » يرجع إلى الشهوة ، وفي الفتور إشكال .
الثاني : الجماع ولو لم ينزل ويتحقّق بدخول الحشفة في القبل أو الدبر « 4 » وبمقدارها من مقطوعها ، بل الأحوط استحباباً « 5 » الاكتفاء بمجرّد الإدخال منه ، وإذا تحقّق الجماع تحقّقت الجنابة للفاعل والمفعول به من غير فرق بين الصغير والكبير والعاقل والمجنون والقاصد وغيره ، بل الظاهر ثبوت الجنابة للحيّ إذا كان
هامش
( 1 ) بل يبنى على عدمه
( 2 ) المناط في المريض اجتماع الوصفين
( 3 ) ليس للنساء مني فإن أنزلن من دون شهوة فلا غسل ، وإن كان مع شهوة فعليهنّ الغسل على الأحوط مع الوضوء للحدث الأصغر
( 4 ) في بعض هذه التعميمات إشكال فيراعى الاحتياط في ناحية الحدث الأصغر
( 5 ) بل وجوباً مع مراعاة الاحتياط من ناحية الحدث الأصغر