ثانيتهما : الارتماس وهو تغطية البدن في الماء تغطية واحدة بنحو يحصل غسل تمام البدن فيها فيخلّل شعره فيها إن احتاج إلى ذلك ، ويرفع قدمه عن الأرض إن كانت موضوعة عليها ، ولا يجب أن يحصل جميع ذلك في زمان واحد عرفاً « 1 » ، بل يجب أن يحصل في تغطية واحدة مستمرّة وإن كان حصولها فيه تدريجاً ، والنيّة في هذه الكيفيّة يجب أن تكون مقارنة لتغطية تمام البدن بالماء « 2 » .
الرابع : إطلاق الماء وإباحته وإباحة المصبّ والمباشرة اختياراً ، وعدم المانع من استعمال الماء من مرض ونحوه وطهارة العضو المغسول على نحو ما تقدّم في الوضوء .
( مسألة 1 ) : لو شكّ في شيء من أجزاء الغسل وقد دخل في آخر لم يلتفت ، بخلاف الوضوء فإنّك قد عرفت وجوب التدارك عليه في الوضوء ما لم يفرغ ، والأحوط استحباباً إلحاق الغسل به فيغسل ما شكّ فيه ما لم يفرغ .
( مسألة 2 ) : ينبغي الاستبراء بالبول قبل الغسل ، وليس هو شرطاً في صحّة الغسل ، ولكن فائدته أنّه لو بال واغتسل ثمّ خرج منه بلل مشتبه لم يعد الغسل ، بخلاف ما لو اغتسل بدون البول ثمّ خرج منه البلل المذكور ، فإنّه يعيد الغسل حينئذٍ ؛ لكونه محكوماً بالمني سواء استبرأ بالخرطات لتعذّر البول عليه أم لا .
فصل في أحكام الجنابة
( مسألة 1 ) : يحرم على الجنب مسّ كتابة القرآن ، وكذا مسّ اسم اللَّه تعالى
هامش
( 1 ) بل الظاهر وجوب انغسال البدن بنفس الارتماس عدا المواضع التي لا يصلها الماء عادةًبالارتماس ، والأحوط حينئذٍ غسلها بلا فاصل عرفي
( 2 ) بل الابتداء في عمليّة الارتماس