( مسألة 185 ) : الأفضل لمن حجّ عن طريق المدينة تأخير التلبية إلى البيداء ، ولمن حجّ عن طريق آخر تأخيرها إلى أن يمشي قليلًا ، ولمن حجّ من مكّة تأخيرها إلى الرقطاء ، ولكنّ الأحوط التعجيل بها مطلقاً « 1 » ويؤخّر الجهر بها إلى المواضع المذكورة ، والبيداء بين مكّة والمدينة على ميل من ذي الحليفة نحو مكّة ، والرقطاء موضع يسمّى مدعى ، دون الردم .
( مسألة 186 ) : الأحوط « 2 » لمن اعتمر عمرة التمتّع قطع التلبية عند مشاهدة موضع بيوت مكّة القديمة « 3 » ، وحدّه لمن جاء عن طريق المدينة عقبة المدنيّين ، ولمن اعتمر عمرة مفردة قطعها عند دخول الحرم إذا جاء من خارج الحرم « 4 » ، وعند مشاهدة الكعبة إن كان قد خرج من مكّة لإحرامها ، ولمن حجّ بأيّ نوعٍ من أنواع الحجّ قطعها عند الزوال من يوم عرفة .
( مسألة 187 ) : إذا شكّ بعد لبس الثوبين ، وقبل التجاوز من الميقات في أنّه قد أتى بالتلبية أم لا بنى على عدم الإتيان ، وإذا شكّ بعد الإتيان بالتلبية أنّه أتى بها
هامش
( 1 ) إطلاق الاحتياط بلا موجب ، فمن حجّ عن طريق المدينة لا يكون تأخيره التلبيةإلى أن يمشي قليلًا مخالفاً للاحتياط بوجه مع بقاء الإحرام إجمالًا .
( 2 ) إن أراد بالاحتياط أنّ الأحوط عدم الإتيان بالتلبية بقصد المشروعيّة والأمر بعدالمواضع المقرّرة فهذا هو الأقرب ، وإن أراد أنّ الأحوط حرمة التلبية تكليفاً بعد وصول المواضع المذكورة فالأقرب عدمه .
( 3 ) لكن لا بنحو يشمل مشاهدة البيوت أو موضعها عن بعد ، بل مشاهدة من دخلمداخلها ، فحدّ قطع التلبية للمتمتّع مشاهدة من دخل ذلك الموضع وإن كان المذكور في المتن أحوط .
( 4 ) لا يبعد عدم قطع التلبية بدخول الحرم في حقّ من أحرم من أدنى الحلّ للعمرةالمفردة كمن أحرم من التنعيم مثلًا ولو لم يكن قد خرج من مكّة لإحرامها .