تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المجموعة الفقهية ( تراث الشهيد الصدر ج 15 ) — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢
بالجماع قبل المشعر وجب عليه إتمامه وأجزأ المنوب عنه ، وعليه الحجّ من قابل وكفّارة بدنة ، والظاهر أنّه يستحقّ الأجرة وإن لم يحجّ من قابل لعذر أو غير عذر ، وتجري الأحكام المذكورة في المتبرّع أيضاً غير أنّه لا يستحقّ الأجرة . ( مسألة 123 ) : الأجير وإن كان يملك الأجرة بالعقد ، ولكن لا يجب تسليمها إليه إلّابعد العمل إذا لم يشترط التعجيل ، ولكن الظاهر جواز مطالبة الأجير للحجّ الاجرةَ قبل العمل ، وذلك من جهة القرينة على اشتراط ذلك ، فإنّ الغالب أنّ الأجير لا يتمكّن من الذهاب إلى الحجّ ، أو الإتيان بالأعمال قبل أخذ الأجرة . ( مسألة 124 ) : إذا آجر نفسه للحجّ فليس له أن يستأجر غيره إلّامع إذن المستأجر . ( مسألة 125 ) : إذا استأجر شخصاً لحجّ التمتّع مع سعة الوقت ، واتّفق أنّ الوقت قد ضاق فعدل الأجير عن عمرة التمتّع إلى حجّ الإفراد ، وأتى بعمرة مفردة بعده برئت ذمّة المنوب عنه ، لكنّ الأجير لا يستحقّ الأجرة إذا كانت الإجارة على نفس الأعمال . نعم ، إذا كانت الإجارة على تفريغ ذمّة الميّت استحقّها . ( مسألة 126 ) : لا بأس بنيابة شخص عن جماعة في الحجّ المندوب ، وأمّا الواجب فلا يجوز فيه نيابة الواحد عن اثنين وما زاد ، إلّاإذا كان وجوبه عليهما أو عليهم على نحو الشركة ، كما إذا نذر شخصان أن يشترك كلّ منهما مع الآخر في الاستيجار في الحجّ ، فحينئذٍ يجوز لهما أن يستأجرا شخصاً واحداً للنيابة عنهما . ( مسألة 127 ) : لا بأس بنيابة جماعة في عام واحد عن شخص واحد ميّت أو حيّ ، تبرّعاً أو بالإجارة فيما إذا كان الحجّ مندوباً ، وكذلك في الحجّ الواجب فيما إذا كان متعدّداً ، كما إذا كان على الميّت أو الحيّ حجّان واجبان بنذر مثلًا ، أو كان أحدهما حجّة الإسلام وكان الآخر واجباً بالنذر ، فيجوز - حينئذٍ - استيجار