يبيعها ويصرف ثمنها في الحجّ عنه بعد موته ، فجميع ذلك صحيح لازم وإن كان العمل المشروط عليه ندبيّاً ، ولا يكون للوارث حينئذٍ حقّ في الدار ، ولو تخلّف المشروط عليه عن العمل بالشرط لم ينتقل الخيار إلى الوارث ، وليس له إسقاط هذا الخيار الذي هو حقّ الميّت ، وإنّما يثبت الخيار للحاكم الشرعي ، وبعد فسخه يصرف المال فيما شرط على المفسوخ عليه فإن زاد شيء صرف في وجوه الخير .
( مسألة 99 ) : لو مات الوصي ولم يُعلم أنّه استأجر للحجّ قبل موته وجب الاستيجار من التركة ، فيما إذا كان الموصى به حجّة الإسلام ، ومن الثلث إذا كان غيرها . وإذا كان المال قد قبضه الوصي - وكان موجوداً - اخذ . وإن احتمل أنّ الوصي قد استأجر من مال نفسه وتملّك ذلك بدلًا عمّا أعطاه وإن لم يكن المال موجوداً فلا ضمان على الوصي ، لاحتمال تلفه عنده بلا تفريط .
( مسألة 100 ) : إذا تلف المال في يد الوصي بلا تفريط لم يضمنه ووجب الاستيجار من بقيّة التركة إذا كان الموصى به حجّة الإسلام ، ومن بقيّة الثلث إن كان غيرها ، فإن كانت البقيّة موزّعة على الورثة استرجع منهم بدل الإيجار بالنسبة ، وكذلك الحال إن استؤجر أحد للحجّ ومات قبل الإتيان بالعمل ولم يكن له تركة أو لم يمكن الأخذ من تركته .
( مسألة 101 ) : إذا تلف المال في يد الوصي قبل الاستيجار ، ولم يعلم أنّ التلف كان عن تفريط لم يجز تغريم الوصي .
( مسألة 102 ) : إذا أوصى بمقدار من المال لغير حجّة الإسلام ، واحتمل أنّه زائد على ثلثه لم يجز صرف جميعه .
المجموعة الفقهية ( تراث الشهيد الصدر ج 15 ) — صفحة 357
مساهمون: السيد محمد باقر الصدر
ص٣٥٧