المصارف لم يجب الحجّ على المبذول له إلّاإذا كان متمكّناً من شرائه بماله . نعم ، إذا كان صرف ثمن الهدي فيه موجباً لوقوعه في الحرج لم يجب عليه القبول ، وأمّا الكفّارات فالظاهر أنّها واجبة على المبذول له دون الباذل .
( مسألة 53 ) : الحجّ البذلي يجزئ عن حجّة الإسلام فلا يجب عليه الحجّ ثانياً إذا استطاع بعد ذلك .
( مسألة 54 ) : يجوز للباذل الرجوع عن بذله قبل الدخول في الإحرام أو بعده ، لكن إذا رجع بعد الدخول في الإحرام وجب على المبذول له إتمام الحجّ وعلى الباذل ضمان ما صرفه للإتمام ، وإذا رجع الباذل في أثناء الطريق وجبت عليه نفقة العود .
( مسألة 55 ) : إذا أعطي من الزكاة من سهم سبيل اللَّه على أن يصرفها في الحجّ وجب عليه ذلك ، وإن أعطي من سهم السادة أو من الزكاة من سهم الفقراء واشترط عليه أن يصرفه في سبيل الحجّ لم يصحّ الشرط فلا يجب عليه الحجّ .
( مسألة 56 ) : إذا بذل له مال فحجّ به ثمّ انكشف أنّه كان مغصوباً لم يجزئه عن حجّة الإسلام ، وللمالك أن يرجع إلى الباذل أو إلى المبذول له ، لكنّه إذا رجع إلى المبذول له رجع هو إلى الباذل إن كان جاهلًا بالحال وإلّا فليس له الرجوع .
( مسألة 57 ) : إذا حجّ لنفسه أو عن غيره تبرّعاً أو بإجارة لم يكفه عن حجّة الإسلام ، فيجب عليه الحجّ إذا استطاع بعد ذلك .
( مسألة 58 ) : إذا اعتقد أنّه غير مستطيع فحجّ ندباً قاصداً امتثال الأمر الفعلي ثمّ بان أنّه كان مستطيعاً أجزأه ذلك ، ولا يجب عليه الحجّ ثانياً .
( مسألة 59 ) : لا يشترط إذن الزوج للزوجة في الحجّ إذا كانت مستطيعة ، كما لا يجوز للزوج منع زوجته عن الحجّ الواجب عليها . نعم ، يجوز له منعها من الخروج في أوّل الوقت مع سعة الوقت ، والمطلّقة الرجعيّة كالزوجة ما دامت في
المجموعة الفقهية ( تراث الشهيد الصدر ج 15 ) — صفحة 348
مساهمون: السيد محمد باقر الصدر
ص٣٤٨