تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المجموعة الفقهية ( تراث الشهيد الصدر ج 15 ) — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
ولم يمكنه أداء بدله إذا صرف ما عنده في سبيل الحجّ . نعم ، الإتلاف العمدي لا يسقط وجوب الحجّ بل يبقى الحجّ في ذمّته مستقرّاً فيجب عليه أداؤه ولو متسكّعاً ، هذا كلّه في تلف الزاد والراحلة ، وأمّا تلف ما به الكفاية من ماله في بلده فهو لا يكشف عن عدم الاستطاعة من أوّل الأمر بل يجتزئ حينئذٍ بحجّه ، ولا يجب عليه الحجّ بعد ذلك . ( مسألة 42 ) : إذا كان عنده ما يفي بمصارف الحجّ لكنّه معتقد بعدمه ، أو كان غافلًا عنه ، أو كان غافلًا عن وجوب الحجّ عليه غفلة عذر ، لم يجب عليه الحجّ ، وأمّا إذا كان شاكّاً فيه ، أو كان غافلًا عن وجوب الحجّ عليه غفلة ناشئة عن التقصير ثمّ علم أو تذكّر بعد أن تلف المال فلم يتمكّن من الحجّ ، فالظاهر استقرار وجوب الحجّ عليه إذا كان واجداً لسائر الشرائط حين وجوده . ( مسألة 43 ) : كما تتحقّق الاستطاعة بوجدان الزاد والراحلة تتحقّق بالبذل ، ولا يفرق في ذلك بين أن يكون الباذل واحداً أو متعدّداً ، وإذا عرض عليه الحجّ والتزم بزاده وراحلته ونفقة عياله وجب عليه الحجّ ، وكذلك لو أعطي مالًا ليصرفه في الحجّ وكان وافياً بمصارف ذهابه وإيابه وعياله . ولا فرق في ذلك بين الإباحة والتمليك ، ولا بين بذل العين وثمنها . ( مسألة 44 ) : لو أوصي له بمال ليحجّ به وجب الحجّ عليه بعد موت الموصي إذا كان المال وافياً بمصارف الحجّ ونفقة عياله ، وكذلك لو وقف شخص لمن يحجّ أو نذر أو أوصى بذلك ، وبذل له المتولّي أو الناظر أو الوصي وجب عليه الحجّ . ( مسألة 45 ) : لا يجب الرجوع إلى الكفاية في الاستطاعة البذليّة . نعم ، لو كان له مال لا يفي بمصارف الحجّ وبذل له ما يتمّم ذلك وجب عليه القبول ، ولكن يعتبر حينئذٍ الرجوع إلى الكفاية .