( مسألة 46 ) : إذا أعطي مالًا هبة على أن يحجّ وجب عليه القبول ، وكذلك لو خيّره الواهب بين الحجّ وعدمه « 1 » ، وأمّا إذا وهبه مالًا من دون ذكر الحجّ لا تعييناً ولا تخييراً لم يجب عليه القبول .
( مسألة 47 ) : لا يمنع الدين من الاستطاعة البذليّة . نعم ، إذا كان الدين حالّاً وكان الدائن مطالباً والمدين متمكّن من أدائه إن لم يحجّ لم يجب عليه الحجّ .
( مسألة 48 ) : إذا بذل مال جماعة ليحجّ أحدهم فإن سبق أحدهم بقبض المال المبذول سقط التكليف عن الآخرين ، ولو ترك الجميع مع تمكّن كلّ واحد منهم من القبض استقرّ الحجّ على جميعهم .
( مسألة 49 ) : لا يجب بالبذل إلّاالحجّ الذي هو وظيفة المبذول له على تقدير استطاعته ، فلو كانت وظيفته حجّ التمتّع فبذل له حجّ القران أو الإفراد لم يجب عليه القبول وبالعكس ، وكذلك الحال لو بذل لمن حجّ حجّة الإسلام ، وأمّا من استقرّت عليه حجّة الإسلام وصار معسراً فبذل له وجب عليه ذلك ، وكذلك من وجب عليه الحجّ لنذر أو شبهه ولم يتمكّن منه .
( مسألة 50 ) : لو بذل له مال ليحجّ به فتلف المال أثناء الطريق سقط الوجوب . نعم ، لو كان متمكّناً من الاستمرار في السفر من ماله وجب عليه الحجّ وأجزأه عن حجّة الإسلام ، إلّاأنّ الوجوب حينئذٍ مشروط بالرجوع إلى الكفاية .
( مسألة 51 ) : لا يعتبر في وجوب الحجّ البذل نقداً فلو وكّله على أن يقترض عنه ويحجّ به وجب عليه .
( مسألة 52 ) : الظاهر أنّ ثمن الهدي على الباذل فلو لم يبذله وبذل بقيّة
هامش
( 1 ) لا يخلو وجوب الحجّ في هذه الصورة من إشكال .