تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المجموعة الفقهية ( تراث الشهيد الصدر ج 15 ) — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩

الشرط الرابع - الاستطاعة :

ويعتبر فيها أمور : الأوّل : السعة في الوقت ، ومعنى ذلك وجود القدر الكافي من الوقت للذهاب إلى مكّة والقيام بالأعمال الواجبة هناك ، وعليه فلا يجب الحجّ إذا كان حصول المال في وقت لا يسع للذهاب والقيام بالأعمال الواجبة فيها ، أو أنّه يسع ذلك ولكن بمشقّة شديدة لا تتحمّل عادة ، وفي مثل ذلك يجب عليه التحفّظ على المال إلى السنة القادمة ، فإن بقيت الاستطاعة إليها وجب الحجّ فيها ، وإلّا لم يجب . الثاني : الأمن والسلامة ، وذلك بأن لا يكون خطر على النفس أو المال أو العرض ذهاباً وإياباً وعند القيام بالأعمال ، كما أنّ الحجّ لا يجب مباشرةً على مستطيع لا يتمكّن من قطع المسافة لهرم أو مرض أو لعذر آخر ، ولكن تجب عليه الاستنابة ، على ما سيجيء تفصيله . ( مسألة 13 ) : إذا كان للحجّ طريقان أحدهما مأمون والآخر غير مأمون لم يسقط وجوب الحجّ ، بل وجب الذهاب من الطريق المأمون وإن كان أبعد . ( مسألة 14 ) : إذا كان له في بلده مال معتدّ به وكان ذهابه إلى الحجّ مستلزماً لتلفه لم يجب عليه الحجّ ، وكذلك إذا كان هناك ما يمنعه عن الذهاب شرعاً ، كما إذا استلزم حجّه ترك واجب أهمّ من الحجّ ، كإنقاذ غريق أو حريق ، أو توقّف حجّه على ارتكاب محرّم كان الاجتناب عنه أهمّ من الحجّ . ( مسألة 15 ) : إذا حجّ مع استلزام حجّه ترك واجب أهمّ أو ارتكاب محرّم كذلك ، فهو وإن كان عاصياً من جهة ترك الواجب أو فعل الحرام إلّاأنّ الظاهر أنّه يجزي عن حجّة الإسلام إذا كان واجداً لسائر الشرائط ، ولا فرق في ذلك بين من