كان الحجّ مستقرّاً عليه ومن كان أوّل سنة استطاعته .
( مسألة 16 ) : إذا كان في الطريق عدوّ لا يمكن دفعه إلّاببذل مال معتدّ به ، لم يجب بذله ويسقط وجوب الحجّ .
( مسألة 17 ) : لو انحصر الطريق بالبحر لم يسقط وجوب الحجّ ، إلّامع خوف الغرق أو المرض ، ولو حجّ مع الخوف صحّ حجّه على الأظهر .
الثالث : الزاد والراحلة ، ومعنى الزاد هو وجود ما يتقوّت به في الطريق من المأكول والمشروب وسائر ما يحتاج إليه في سفره ، أو وجود مقدار من المال ( النقود وغيرها ) يصرفه في سبيل ذلك ذهاباً وإياباً ، ومعنى الراحلة هو وجود وسيلة يتمكّن بها من قطع المسافة ذهاباً وإياباً ، ويلزم في الزاد والراحلة أن يكونا ممّا يليق « 1 » بحال المكلّف .
( مسألة 18 ) : لا يختصّ اشتراط وجود الراحلة بصورة الحاجة إليها . بل يشترط مطلقاً ولو مع عدم الحاجة إليها ، كما إذا كان قادراً على المشي من دون مشقّة ولم يكن منافياً لشرفه .
( مسألة 19 ) : العبرة في الزاد والراحلة بوجودهما فعلًا ، فلا يجب على من كان قادراً على تحصيلهما بالاكتساب ونحوه ، ولا فرق في اشتراط وجود الراحلة بين القريب والبعيد .
( مسألة 20 ) : الاستطاعة المعتبرة في وجوب الحجّ إنّما هي الاستطاعة من مكانه لا من بلده ، فإذا ذهب المكلّف إلى المدينة مثلًا للتجارة أو لغيرها وكان له هناك ما يمكن أن يحجّ به من الزاد والراحلة أو ثمنهما وجب عليه الحجّ ، وإن لم يكن مستطيعاً من بلده .
هامش
( 1 ) بمعنى أن لا يكون بنحو يوجب المذلّة والهتك .