( مسألة 21 ) : إذا كان للمكلّف ملك ولم يوجد من يشتريه بثمن المثل وتوقّف الحجّ على بيعه بأقلّ منه بمقدار معتدّ به لم يجب البيع ، وأمّا إذا ارتفعت الأسعار فكانت اجرة المركوب مثلًا في سنة الاستطاعة بأكثر منها في السنة الآتية لم يجز التأخير .
( مسألة 22 ) : إنّما يعتبر وجود نفقة الإياب في وجوب الحجّ فيما إذا أراد المكلّف العود إلى وطنه ، وأمّا إذا لم يرد العود وأراد السكنى في بلد آخر غير وطنه ، فلا بدّ من وجود النفقة إلى ذلك البلد ، ولا يعتبر وجود مقدار العود إلى وطنه .
نعم إذا كان البلد الذي يريد السكنى فيه أبعد من وطنه لم يعتبر وجود النفقة إلى ذلك المكان ، بل يكفي في الوجوب وجود مقدار العود إلى وطنه .
الرابع : الرجوع إلى الكفاية ، وهو التمكّن بالفعل أو بالقوّة من إعاشة نفسه وعائلته بعد الرجوع ، وبعبارةٍ واضحة يلزم أن يكون المكلّف على حالة لا يخشى معها على نفسه وعائلته من العوز والفقر بسبب صرف ما عنده من المال في سبيل الحجّ ، وعليه فلا يجب على من يملك مقداراً من المال يفي بمصارف الحجّ وكان ذلك وسيلةً لإعاشته وإعاشة عائلته ، مع العلم بأ نّه لا يتمكّن من الإعاشة عن طريق آخر يناسب شأنه ، فبذلك يظهر أنّه لا يجب بيع ما يحتاج إليه في ضروريات معاشه من أمواله ، فلا يجب بيع دار سكناه اللائقة بحاله وثياب تجمّله وأثاث بيته ، ولا آلات الصنايع التي يحتاج إليها في معاشه ، ونحو ذلك مثل الكتب بالنسبة إلى أهل العلم ممّا لا بدّ منه في سبيل تحصيله ، وعلى الجملة كلّ ما يحتاج إليه الإنسان في حياته وكان صرفه في سبيل الحجّ موجباً للعسر والحرج لم يجب بيعه . نعم ، لو زادت الأموال المذكورة عن مقدار الحاجة وجب بيع الزائد في نفقة الحجّ ، بل من كان عنده دار قيمتها ألف دينار مثلًا ويمكنه بيعها وشراء دار أخرى
المجموعة الفقهية ( تراث الشهيد الصدر ج 15 ) — صفحة 341
مساهمون: السيد محمد باقر الصدر
ص٣٤١