والأحوط لها حينئذٍ أن تقدِّم السعي أيضاً ثمّ تعيده في وقته . ولا يجوز تقديم طواف الحجّ على الحلق أو التقصير ، فلو قدَّمه بأن ذهب إلى مكّة فطاف قبل أن يحلق أو يقصّر : فإن كان عالماً بالحال عامداً في الترك فعليه التكفير بشاة ، وإعادة ما أتى به من طوافٍ وسعيٍ بعد أن يحلق أو يقصّر . وإن كان جاهلًا بالحكم أو ناسياً ثمّ التفت إلى الحال حلق أو قصّر ولا كفّارة عليه ولا إعادة .
( 133 ) أثره وحكمه :
أثره : أنّ الحاجّ إذا طاف وصلّى ركعتَي الطواف وسعى على النحو الذي ذكرناه حَلَّ له الطِيب الذي ظلَّ عليه محرِماً بعد الحلق أو التقصير ، وبقي عليه من المحرَّمات شيئان : أحدهما النساء والآخر الصيد ولو في الحلِّ على الأحوط .
حكمه : من ترك الطواف أو صلاته أو السعي عالماً عامداً ولم يتدارك حتّى انتهى الوقت بانتهاء ذي الحجّة بطل حجّه وإحرامه .
ومن ترك الطواف أو السعي جاهلًا بالوجوب ولم يتدارك بطل حجّه وإحرامه أيضاً ، وعلى تارك طواف الحجّ جهلًا التكفير .
ومن ترك صلاة الطواف جاهلًا بوجوبها تداركها في محلِّها ، ومع عدم التمكّن صلّاها في موضعه .
ومن ترك الطواف نسياناً أتى به ، وإذا كان قد سعى طاف وأعاد سعيه على الأحوط ، وإذا تذكّر الطواف بعد ابتعاده وعدم تمكّنه من المباشرة استناب شخصاً يطوف بالنيابة عنه ، ويسعى نيابةً عنه أيضاً على الأحوط .
ومن ترك السعي نسياناً جرى عليه الحكم نفسه فيأتي به مع التمكّن ، ومع عدمه يستنيب .
وحال العجز عن مباشرة الطواف أو السعي في الحجّ لمرضٍ ونحوه حال
المجموعة الفقهية ( تراث الشهيد الصدر ج 15 ) — صفحة 274
مساهمون: السيد محمد باقر الصدر
ص٢٧٤