وموضعه من الناحية الزمانية نهار يوم العيد على الأحوط ، غير أنّه إذا أخّره ولو مع العمد والعلم بالحال وأتى به بعد نهار العيد إلى آخر أيام التشريق صحّ حجّه ، ولكن إذا كان قد طاف بالبيت وسعى قبل الحلق أو التقصير عالماً عامداً فعليه إعادة الطواف والسعي بعد الحلق أو التقصير وكفّارة ، على ما يأتي في أحكام الطواف إن شاء اللَّه تعالى في الفقرة ( 132 ) .
وإذا تركه نسياناً حتى نفر من منى وجب عليه الرجوع في أيِّ وقتٍ تذكّره لأدائه مع التمكّن ، وإن تعذّر الرجوع أو تعسّر حلق في موضعه وأرسل - على الأحوط - شعره إلى منى .
وموضعه من الناحية التسلسلية بعد الرمي والذبح ، ولكن إذا قدَّمه على الذبح جاهلًا أو ناسياً أو عالماً عامداً صحّ ولا تجب عليه إعادته بعد الذبح ، وأمّا إذا قدَّمه على الرمي : فإن كان جاهلًا أو ناسياً صحّ أيضاً ولا تجب إعادته ، وإن كان عامداً عالماً بالحال فالأحوط عدم الاكتفاء بما قدَّمه ، وإن كان الاكتفاء لا يخلو من وجه .
( 128 ) كيفيت :
كيفيته : أنّ الحاجّ الرجل إذا كان في حجّته الأولى - الصرورة - وجب عليه على الأحوط الحلق ، ونريد به : حلق شعر الرأس بتمامه ، سواء كان بالموسى أو بالماكينة التي لا تبقي شعراً ، وهي التي يقدّر وجود الشعر معهما بالصفر ، وإذا كان الرجل مسبوقاً بحجّةٍ أو أكثر فهو مخيَّر بين الحلق على هذا النحو والتقصير بالنحو الذي تقدّم في أعمال عمرة التمتّع ، سواء كان يحجّ عن نفسه أو نيابةً عن الغير من دون فرق بين أن يكون الغير صرورة أو لا ، وأمّا المرأة فيتعيّن عليها التقصير .
المجموعة الفقهية ( تراث الشهيد الصدر ج 15 ) — صفحة 271
مساهمون: السيد محمد باقر الصدر
ص٢٧١