تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المجموعة الفقهية ( تراث الشهيد الصدر ج 15 ) — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
الحجر الأسود الواقع في ركنٍ من أركان الكعبة الشريفة وهذا الركن في الجهة الشرقية ، وحينما يبدأ الطائف طوافه منه واضعاً الكعبة على يساره يمرّ بعد مسافةٍ قصيرةٍ جدّاً في نفس خطّ الحجر الأسود بباب الكعبة ، ثمّ يواصل سيره إلى أن يصل إلى الركن الآخر للكعبة الشريفة ، ويسمّى بالركن العراقي ويقع في الجهة الشمالية ، وفي هذه الجهة يوجد حجر إسماعيل ، وللكعبة ميزاب مُطِلّ عليه ، ثمّ يصل الطائف في طوافه إلى الركن الثالث ، ويسمّى بالركن الشامي ويقع في الجهة الغربية ، ومنه يسير الطائف نحو الركن الرابع والأخير المسمّى بالركن اليماني الواقع في الجهة الجنوبية ، وقبيل أن يصل إلى الركن اليماني موضع للكعبة الشريفة يسمّى بالمُستَجار ، وهو يكون في النقطة المقابلة لباب الكعبة ، فالحجر الأسود والركن اليماني متقابلان ، وباب الكعبة والمُستَجار متقابلان ، وعند وصول الطائف إلى المُستَجار يكون قد وصل إلى مؤخَّر الكعبة ، ويسير الطائف بعد ذلك من الركن اليماني إلى الحجر الأسود لينهيَ بذلك شوطاً كاملًا من الطواف . هذه فكرة توضيحية عن النقاط التي يمرّ بها الطائف في سيره حول الكعبة الشريفة في كلّ شوط ، وعلى ضوئها تُعيَّن مواضع الأدعية والآداب التالية : إذا سار الطائف من الحجر الأسود ووصل إلى باب الكعبة في كلّ شوطٍ صلّى على محمدٍ وآل محمد ، وإذا بلغ حِجر إسماعيل قبيل الميزاب رفع رأسه وقال وهو ينظر إلى الميزاب : « اللهمَّ أدخِلني الجنَّة برحمتِكَ ، وَأجِرني برحمتِكَ من النار ، وعافِني من السُقم ، وأوسِع عليَّ من الرِزقِ الحلال ، وادرأ عنِّي شرَّ فَسَقَةِ الجِنِّ والإنس ، وشرَّ فَسَقَةِ العربِ والعَجمِ » « 1 » . وإذا جاز حِجر إسماعيل وانتهى إلى مؤخّر الكعبة قال : « يا ذا المنِّ والطَولِ والجُودِ والكرم ، إنَّ عملي ضَعيفٌ
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 13 : 334 - 335 ، الباب 20 من أبواب الطواف ، الحديث 5