فضاعِفهُ لي وتقبّلهُ منّي إنَّكَ أنتَ السميع العليم » « 1 » .
وفي روايةٍ : أنّه إذا صار بحذاء الركن اليماني أقام فرفع يديه ثمّ قال :
« يا اللَّهُ ، يا وليَّ العافية ، وخالقَ العافية ، ورازقَ العافية ، والمُنعم بالعافية ، والمَنّان بالعافية ، والمُتَفضِّل بالعافية عليَّ وعلى جميع خَلقِكَ ، يا رحمانَ الدُنيا والآخرةِ ورحيمَهما صلِّ على محمَّدٍ وارْزقْنَا العافيَة ، ودوامَ العافيَة ، وشُكرَ العافية في الدنيا والآخرة ، برحمتِكَ يا أرحمَ الراحِمين » « 2 » .
ويستحبّ للطائف في كلّ شوطٍ أن يستلم الأركان كلّها ، وأن يقول عند استلام الحجر الأسود :
« أمانتي أدّيتُها ، وميثاقي تعاهدته لتشهَدَ لي بالموافاة » .
فإذا فرغ من طوافه ذهب إلى مؤخّر الكعبة بحذاء المستجار دون الركن اليماني بقليل ، وبسط يديه على البيت ، وألصق بدنه وخدّه به ، وقال :
« اللهمَّ البيتُ بيتُك ، والعبدُ عبدُك ، وهذا مكان العائذِ بِكَ من النار » . ثمّ أقرّ لربّه بما عمله . ففي الرواية الصحيحة أنّه : ليس من عبدٍ مؤمنٍ يقرّ لربّه بذنوبه في هذا المكان إلّاغفر اللَّه له إن شاء اللَّه « 3 » .
وقال : « اللهمَّ مِن قِبلكَ الرَوْحُ والفَرَج والعافية . اللهمَّ إنَّ عملي ضعيفٌ فضاعِفهُ لي ، واغفرْ لي ما اطَّلعتَ عليهِ منِّي وخَفي على خَلْقك » « 4 » .
ثمّ واصل الطائف دعاءه وتضرّعه واستجارته من النار بما أحبَّ من أساليب التعبير المناسبة لذلك المقام .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 13 : 335 ، الباب 20 من أبواب الطواف ، الحديث 6
( 2 ) المصدر السابق ، الحديث 7
( 3 ) المصدر السابق : 345 - 346 ، الباب 26 من أبواب الطواف ، الحديث 4
( 4 ) المصدر السابق