تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المجموعة الفقهية ( تراث الشهيد الصدر ج 15 ) — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
الأول : أن يقدّم إحرامه على الميقات بنذرٍ شرعيٍّ على النحو المتقدم في الفقرة ( 29 ) بأن ينذر الإحرام من مكانٍ على النحو الذي يعلم بأ نّه قبل المواقيت أو يعلم بأ نّه كذلك أو محاذٍ لأحدها . الثاني : أن يلبس ثوبي الإحرام ويشرع في التلبية من أول نقطةٍ يحتمل فيها المحاذاة ويستمرّ على ذلك إلى آخر نقطةٍ يحتمل فيها الخروج منها ، وتكون نيته هي الإحرام من النقطة المحاذية الواقعية . أمّا كيفية التلبية وصيغتها فستأتيك في الفصول الآتية إن شاء اللَّه تعالى . هذا كلّه فيما إذا علم بأنّ المحاذاة - بالمعنى المتقدم في الفقرة ( 25 ) - تقع قبل الدخول في الحرم ، وأمّا إذا احتمل أنّها تتحقّق في نقطةٍ لا يصل إليها إلّابعد دخوله في الحرم فلا أثر لها ، ولا يمكن التعويل عليها . ( 34 ) المسافرون إلى الحجّ برّاً السائرون إلى الطائف ومنه إلى مكة المكرمة يمكنهم الإحرام من قرن المنازل أو من النقطة المحاذية له ، كالنقطة التي شيِّد عليها مسجد يقع على الطريق العام . والمسافرون إلى الحجّ برّاً الذين يبدأون بالمدينة المنوّرة يمكنهم أن يحرموا لعمرة التمتّع من مسجد الشجرة أو ما يحاذيه ، على ما تقدم ، كما يمكنهم أن يحرموا من المدينة نفسها بالنذر ، بأن ينذر الإنسان الإحرام من المدينة ثمّ يُحرِم منها ، ويَحرم عليه حينئذٍ التظليل مهما أمكن . وإذا ظلّل بأن ركب الطائرة من المدينة إلى جدّة محرِماً قاصداً مكة صحّ حجّه وكان عليه أن يكفِّر ، على ما يأتي في كفارة التظليل . والمسافرون بالطائرة إلى جدّة يشكل إحرامهم من جدّة بدون نذر ، أو مع النذر أيضاً مع التمكّن من الذهاب إلى أحد المواقيت . وكذلك عندي إشكال في إحرامهم من أدنى الحلّ ، كما تقدم في الفقرة ( 28 ) . وهناك صور يصحّ لهم اختيار أيّ واحدةٍ منها :