تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المجموعة الفقهية ( تراث الشهيد الصدر ج 15 ) — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨

الفصل الأول‌في مواقيت الإحرام لعمرة التمتّع ( 22 )

عمرة التمتّع لها توقيت زماني وتوقيت مكاني ، فمن الناحية الزمانية لا تصحّ إلّافي الفترة التي تبدأ من أول شوّال وتستمرّ إلى اليوم التاسع من ذي الحجّة . وأمّا من الناحية المكانية فلا بدّ أن يقع الإحرام في عمرة التمتّع في أماكن معيّنةٍ تسمّى بالمواقيت ، فلا يصحّ الإحرام من غيرها إلّاعلى تفصيلٍ سوف يأتي . وهذه المواقيت هي كما يلي : الأول : مسجد الشجرة ، وهو في مكانٍ يسمّى بذي الحليفة يقع قريباً من المدينة المنوّرة ، وهو أبعد المواقيت من مكّة المكَرّمة ؛ لأنّ المسافة بينهما على ما يقال حوالي أربعمئةٍ وستّين كيلو متراً ، ويقدَّر بُعده عن المدينة المنوّرة بسبعة كيلو متراتٍ تقريباً . الثاني : وادي العقيق ، وهذا الميقات له أجزاء ثلاثة : المسلخ : وهو اسم لأوّله ، والغمرة : وهو اسم لوسطه ، وذات عرقٍ : وهو اسم لآخره . ويقدّر بُعد آخره عن مكّة المكرّمة بحوالي أربعةٍ وتسعين كيلو متراً على ما قيل ، والأحوط وجوباً أن يحرم المكلف قبل أن يصل إلى ذات عرقٍ فيما إذا لم تمنعه عن ذلك تقية . الثالث : قرن المنازل ، ويقع في جبلٍ مشرفٍ على عرفات ، ويقدَّر بُعده عن مكّة المكرّمة بتسعين كيلو متراً ونيِّف ، والسائرون من الطائف إلى مكّة برّاً يمرّون بنقطةٍ في الطريق العام محاذيةٍ لقرن المنازل قد شيّد عليها مسجد ، ويجوز الإحرام من تلك النقطة . الرابع : يَلَمْلَم ، وهو جبل من جبال تهامة ، ويقال : إنّ بُعدَه عن مكّة المكرّمة