يقدَّر بأربعةٍ وتسعين كيلو متراً .
الخامس : الجحفة ، وهي قرية كانت معمورةً قديماً وخربت ، وتبعد عن مكّة المكرّمة بمئتين وعشرين كيلو متراً ، على ما يقال .
هذه هي المواقيت الخمسة التي وقّتها رسول اللَّه للمسلمين . وتوضيح الحال بشأنها يتمّ خلال المسائل التالية :
( 23 ) يصحّ لكلِّ مَن يمرّ على واحدٍ من المواقيت الإحرام منه ، وإذا كان يمرّ في طريقه إلى مكّة على ميقاتين أحدهما بعد الآخر - كمن يسافر من المدينة إلى مكّة مارّاً بذي الحليفة والجحفة - فلا يجوز له أن يجتاز الميقات الأول بدون إحرام ، ولكن لو اجتازه بلا إحرام وأحرم في الميقات الثاني صحّ احرامه .
( 24 ) ما مرّ من عدم جواز تأخير المسافر من المدينة إلى مكّة إحرامه إلى الجحفة يستثنى منه المريض ومن ضعفت حالته الصحّيّة ، فيجوز له لأجل الضرورة والمشقّة تأخير الإحرام إلى الجحفة .
( 25 ) كما يصحّ الإحرام من أحد المواقيت المذكورة كذلك يصحّ من المكان المحاذي لأحدها . والمحاذاة تتحقّق بأن يصل المسافر إلى مكانٍ لو اتّجه فيه إلى مكّة المكّرمة لكان الميقات واقعاً إلى يمينه أو يساره .
وإذا كان يحاذي في طريقه ميقاتين لم يجز له على الأحوط تأجيل إحرامه عن المكان الأول للمحاذاة .
( 26 ) لا فرق في المحاذاة بين المحاذاة من بعدٍ أو من قرب ، فيجوز لمن يمرّ بذي الحليفة أن يجعل مسجد الشجرة عن يمينه أو يساره ويحرم من هناك قريباً منه .
( 27 ) إذا كان المكلف يحاذي في طريقه الميقات ويصل في سيره بعد المحاذاة إلى أحد المواقيت نفسها جاز له تأجيل الإحرام إلى حين الوصول
المجموعة الفقهية ( تراث الشهيد الصدر ج 15 ) — صفحة 189
مساهمون: السيد محمد باقر الصدر
ص١٨٩