وعلى خلاف ذلك حجّ الإفراد ، فإنّه عبادة تعبِّر عن الحجّة فقط ولا تشتمل على عمرة ، وإنّما تؤدّى العمرة كعبادةٍ أخرى مستقلّة ، وتسمّى بالعمرة المفردة .
وبينما كان يجب إيقاع عمرة التمتّع قبل حجّة التمتّع يجب هنا على الأحوط إيقاع العمرة المفردة بعد حجّ الإفراد ، ولا ترتبط صحة حجّة الإفراد بالعمرة ، بينما ترتبط صحة حجّة التمتع بعمرة التمتّع فإنّهما يمثّلان عبادةً واحدة ، فلو بطلت عمرة التمتّع ولم يعدها الحاجّ بطلت بالتالي حجّة التمتّع أيضاً .
( 16 ) هل يجوز أن يؤدّى حجّ الإسلام بأيِّ واحدٍ من هذين الشكلين ( حجّ التمتّع وحجّ الإفراد ) ؟
يجب على مَن كان يبعد عن مكّة المكرّمة أكثر من ستة عشر فرسخاً - أي ما يقارب تسعين كيلو متراً - أن يؤدّي حجّة الإسلام بحجّ التمتّع . ويجب على من كان أقرب من ذلك أن يؤدّي حجّة الإسلام بحجّ الإفراد ، وأمّا من كان يريد أن يحجّ حجّاً مستحبّاً فله اختيار أيٍّ من الشكلين ، سواء كان قريباً أو بعيداً ، وحجّ التمتّع أفضل .
( 17 ) ما هو مجمل أعمال عمرة التمتّع في حجّ التمتّع ؟ وما هي فوارقها عن العمرة المفردة ؟
تتلخّص أعمال عمرة التمتّع في : الإحرام ، والطواف حول البيت « الكعبة » ، وركعتَي الطواف ، والسعي بين الصفا والمروة ، والتقصير ، على ما يأتي شرحه وتفصيله .
وتختلف العمرة المفردة عن عمرة التمتّع في الأحكام التالية :
أولًا : أنّ العمرة المفردة تشتمل على طوافٍ آخر حول البيت يسمّى بطواف النساء ، ويعتبر آخر أعمال العمرة المفردة ، ويأتي شرحه ، بينما لا يجب في عمرة
المجموعة الفقهية ( تراث الشهيد الصدر ج 15 ) — صفحة 174
مساهمون: السيد محمد باقر الصدر
ص١٧٤