التمتّع إلّاطواف واحد .
ثانياً : أنّ عمرة التمتّع لا يخرج الإنسان عن الإحرام منها وقيوده الشرعية إلّا بالتقصير ، بينما يخرج في العمرة المفردة عن إحرامها بالتقصير أو الحلق .
وسيأتي شرح معنى التقصير والحلق .
ثالثاً : أنّ الإحرام لعمرة التمتّع لا يجوز إلّامن أماكن معيّنةٍ تسمّى المواقيت ، وسيأتي استعراضها . وأمّا العمرة المفردة فيجوز الإحرام لها من أدنى الحلِّ في حالة عدم المرور على تلك المواقيت ، وأدنى الحلِّ يعني النقطة التي تنتهي فيها منطقة الحلّ وتبدأ منطقة الحرم .
رابعاً : أنّ عمرة التمتّع بوصفها جزءاً من حجّ التمتّع لا يمكن إنجازها بصورةٍ مستقلّة ، ولهذا من أراد أن يعتمر عمرةً مستحبّةً بدون حجٍّ يتحتّم عليه أن يأتي بعمرةٍ مفردة ، لا بعمرة التمتّع .
خامساً : أنّ عمرة التمتّع لا تقع إلّافي أشهر الحجّ ، وهي : شوّال ، وذو القعدة ، وذو الحجّة ، وتصحّ العمرة المفردة في جميع الشهور ، وأفضلها للعمرة المفردة شهر رجب .
سادساً : أنّ الاستطاعة لمن كان يجب عليه حجّ التمتّع لا تكتمل إلّابأن تكون متوفّرةً بالنسبة إلى كلا جزءيه من عمرة التمتّع وحجّة التمتّع ، فمن كان غير قادرٍ على أحدهما لا يجب عليه الآخر . وأمّا لمن كان يجب عليه حجّ الإفراد فلكلٍّ من الحجّ والعمرة استطاعته ، فمتى استطاع أن يأتي بالاثنين وجب ذلك مقدِّماً للحجّ على العمرة على الأحوط ، ومتى توفّرت الاستطاعة بالنسبة إلى أحدهما فقط وجب أن يؤدّيه .
وعلى هذا الأساس قد تقع العمرة المفردة في عامٍ وحجّ الإفراد في عامٍ
المجموعة الفقهية ( تراث الشهيد الصدر ج 15 ) — صفحة 175
مساهمون: السيد محمد باقر الصدر
ص١٧٥