تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المجموعة الفقهية ( تراث الشهيد الصدر ج 15 ) — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥

حجّة الإسلام وجوبها وشروطها

حجّة الإسلام من أهمّ الواجبات في الشريعة الإسلامية التي ثبت وجوبها بالضرورة ، ونصّ عليه الكتاب العزيز :
« وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعالَمِينَ »
« 1 »
.
وقد عبّر في الآية الكريمة عن ترك الحجّ بالكفر تأكيداً لأهمّيّته . ويعتبر الحجّ أحد الأركان التي بني عليها الإسلام ، فقد جاء في الحديث عن الإمام محمد الباقر عليه السلام أنّه قال : « بُني الإسلام على خمسةٍ : على الصلاة والزكاة والحجّ والصوم والولاية » « 2 » . وترك هذا الواجب معصية كبيرة ، وإنكار وجوبه يعني عادةً إنكار الشريعة الإسلامية فيكون كفراً . ( 1 ) وما هي حجّة الإسلام ؟ هي الحجّة التي تجب في العمر مرّةً واحدةً على كلِّ إنسان تتوفّر فيه شرائط معيّنة يأتي استعراضها . وما زاد على المرّة فهو مستحبّ ، ولا يصبح واجباً إلّابسببٍ طارئ ، كالنذر أو اليمين أو إفساد الإنسان لحجٍّ سابق ، بأن جامع امرأته عالماً عامداً قبل الوقوف
هامش
( 1 ) آل عمران : 97 ( 2 ) وسائل الشيعة 1 : 7 ، الباب الأوّل من أبواب مقدّمة العبادات ، الحديث الأوّل