تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين ، قسم المعاملات ( تراث الشهيد الصدر ج 14 ) — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
العراقي ، والنوط الهندي ، والتومان الإيراني والدولار ، والباون ، ونحوها من الأوراق المستعملة في هذه الأزمنة استعمال النقدين ، فيصحّ بيع بعضها ببعض وإن لم يتحقّق التقابض قبل الافتراق ، كما أنّه لا زكاة فيها « 1 » . مسألة ( 5 ) : إذا كان له فيذمة غيره دين من أحد النقدين فباعه عليه بنقد آخر وقبض الثمن قبل التفرّق صحّ البيع ، ولا حاجة إلى قبض المشتري ما في ذمته ، ولو كان له دين على زيد فباعه على عمرو بنقد وقبضه من عمرو ووكّل عمرو زيداً على قبض ما في ذمته ففي صحته بمجرّد التوكيل إشكال ، بل لا يبعد عدم الصحة حتى يقبضه زيد ويعيّنه في مصداق بعينه . مسألة ( 6 ) : إذا اشترى منه دراهم معيّنةً بنقد ثمّ باعها عليه قبل قبضها لم يصحَّ البيع الثاني ، فإذا قبض الدراهم بعد ذلك قبل التفرّق صحّ البيع الأوّل وبطل الثاني « 2 » ، وإذا لم يقبضها حتى افترقا بطل الأوّل والثاني . مسألة ( 7 ) : إذا كان له دراهم في ذمة غيره فقال له : حوِّلها دنانير في ذمتك فقبل المديون صحّ ذلك وتحوّل ما في الذمة إلى دنانير وإن لم يتقابضا ، وكذا لو كان له دنانير في ذمته فقال له : حوِّلها دراهم وقبل المديون فإنّه يصحّ وتتحوّل الدنانير إلى دراهم ، وكذلك الحكم في الأوراق النقدية إذا كانت في الذمة فيجوز تحويلها من جنس إلى آخر . مسألة ( 8 ) : لا يجب على المتعاملَين بالصرف إقباض المبيع أو الثمن - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
هامش
( 1 ) تقدم ما يتعلّق بالزكاة في كتاب الزكاة . ( 2 ) إلّا إذا أجاز البائع في البيع الثاني البيع الذي صدر منه قبل الملك وأقبض الدراهم .