تفرض سابقةً فيكون لُامّها التي غرقت معها الثلث ولأبيها الثلثان . وإذا غرق الأب وبنته التي ليس له ولد سواها كان لزوجته الثمن ، ولا يفرض موته بعد البنت . وأمّا حكم إرث غيرهما الحيّ لأحدهما من ماله الذي ورثه من صاحبه الذي غرق معه فهو : أنّه يفرض الموروث لاحقاً لصاحبه في الموت فيرثه ، وإرثه على هذا التقدير ، ولا يلاحظ فيه احتمال تقدّم موته عكس ما سبق في إرث ماله الأصلي . وإذا كان الموتى ثلاثةً فما زاد فرض موت كلّ واحد منهم وحياة الآخرين فيرثان منه كغيرهما من الأحياء .
مسألة ( 2 ) : إذا ماتا حتف أنفهما بلا سبب فلا توارث بينهما إن احتمل التقارن ، وإن علم بعدم التقارن ففي نفي التوارث بينهما كما لعلّه المشهور إشكال ، والأقرب أنّه إن علم تاريخ موت أحدهما وجهل تاريخ موت الآخر ورث من جهل تاريخ موته ، ولا عكس ، وإن جهل التاريخان عمل بالقرعة ، وإذا كان الإرث من أحد الطرفين فقط حكم بالإرث مع العلم بتاريخ موت الموروث فقط ، وبعدم الإرث مع العلم بتاريخ موت الوارث فقط ، ومع الجهل بتاريخهما .
مسألة ( 3 ) : إذا ماتا بسبب غير الغرق والهدم كالحرق والقتل في معركة قتال أو افتراس سبع أو نحو ذلك ففي الحكم بالتوارث من الطرفين كما في الغرق والهدم قولان ، أقواهما العدم « 1 » ، فإن علم تاريخ موت أحدهما وجهل تاريخ موت الآخر ورث من جهل تاريخ موته ممّن علم تاريخ موته ، وإن جهل التاريخان فإن احتمل التقارن فلا توارث من الطرفين ، وإن علم بعدم التقارن عمل بالقرعة .
مسألة ( 4 ) : إذا كان الغرقى والمهدوم عليهم يتوارث بعضهم من بعض
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
هامش
( 1 ) بل الأقرب شمول حكم الغرقى والمهدوم عليهم لهذه الحالة وأمثالها .