مخرج الآخر ولا يفنيهما عدد ثالث غير الواحد كالثلث والثمن ضرب مخرج أحدهما في مخرج الآخر وكان المتحصّل هو عدد الفريضة ، ففي المثال المذكور تكون الفريضة أربعةً وعشرين حاصلةً من ضرب الثلاثة في الثمانية ، وإذا اجتمع الثلث والربع كانت الفريضة اثني عشر حاصلةً من ضرب الأربعة في الثلاثة .
مسألة : إذا تعدّد أصحاب الفرض الواحد كانت الفريضة حاصلةً من ضرب عددهم في مخرج الفرض ، كما إذا ترك أربع زوجات وولداً فإنّ الفريضة تكون من اثنين وثلاثين حاصلةً من ضرب الأربعة ( عدد الزوجات ) في الثمانية مخرج الثمن ، وإذا ترك أبوين وأربع زوجات كانت الفريضة من ثمانية وأربعين حاصلةً من ضرب الثلاث ( التي هي مخرج الثلث ) في الأربع ( التي هي مخرج الربع ) فتكون اثني عشر فتضرب في الأربع ( عدد الزوجات ) ويكون الحاصل ثمانيةً وأربعين ، وهكذا تتضاعف الفريضة بعدد من ينكسر عليه السهم .
هذه نبذة ممّا ينبغي ذكره في المقام ، ومن أراد التفصيل فليرجع إلى المطوّلات .
إلى هنا انتهى ما أردنا إيراده من الجزء الثاني من رسالتنا « منهاج الصالحين » ، وقد اعتمدنا في بعض أبوابها على تبصرة العلّامة أعلى الله مقامه ؛ لأنّا كنّا قد علّقنا عليها حاشيةً عمليةً قبل مدّة فأدخلنا الحاشية في المتن مع زيادات أخرى قصدنا بها توضيح العبارة وإتمام الفائدة ، وكان ذلك يوم الجمعة سابع محرم الحرام من السابعة والستّين بعد الألف والثلاثمئة هجرية على مهاجرها أفضل الصلاة والسلام وأكمل التحية ، ومنه سبحانه نستمدّ المعونة ، وهو حسبنا ونعم الوكيل ، والحمد لله ربِّ العالمين .
منهاج الصالحين ، قسم المعاملات ( تراث الشهيد الصدر ج 14 ) — صفحة 498
مساهمون: السيد محمد باقر الصدر
ص٤٩٨