ولو كانت أعيانها أو بعضها مرهوناً ففي وجوب فكّها على الوارث وعدمه وجهان ، أوجههما الأوّل « 1 » ، نعم ، لو لم يفكّها لم يكن للمحبوّ أخذها ؛ لأنَّ حقّ الرهانة مقدَّم على الحباء ، نعم ، للمحبوّ فكّها فتكون له ، وفي رجوعه على الورثة بالدين إشكال « 2 » .
مسألة ( 11 ) : لا فرق بين الكسوة الشتائية والصيفية ، ولا بين القطن والجلد وغيرهما ، ولا بين الصغيرة والكبيرة فيدخل فيها مثل القلنسوة ، وفي الجراب والحزام والنعل تردّد أظهره الدخول ، ولا يتوقّف صدق الثياب ونحوها على اللبس ، بل يكفي إعدادها لذلك ، نعم ، إذا أعدّها للتجارة أو لكسوة غيره من أهل بيته وأولاده وخدّامه لم تكن من الحبوة ، وفي دخول مثل الدرع والطاس والمِغفَر ونحوها من معدّات الحرب إشكال ، بل الأظهر العدم ، ولا يدخل مثل الساعة ولا البندقية والخنجر ونحوها من آلات السلاح « 3 » ، نعم ، لا يبعد تبعية غمد السيف وقبضته وبيت المصحف وحمائلهما لهما ، وفي دخول ما يحرم لبسه مثل خاتم الذهب وثوب الحرير إشكال وإن كان الدخول أظهر « 4 » . وإذا كان مقطوع اليدين فالسيف لا يكون من الحبوة ، ولو كان أعمى فالمصحف ليس منها ، نعم
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
هامش
( 1 ) بل الأوجه الفكّ من مجموع التركة ، فتتحمّل الحبوة أيضاً مؤونة الفكّ بنسبتها .
( 2 ) أقربه التفصيل : فإن كان المحبوّ قد فكّها بدون مراجعة لسائر الورثة فلا يرجع عليهم بشيء ، وإن راجع وكان الفكّ بإذنهم أو مع امتناعهم وإذن الحاكم الشرعيّ باعتباره وليّ الممتنع صحّ له الرجوع عليهم بنسبة حصصهم .
( 3 ) الأحوط فيما يقوم مقام السيف والأسلحة الشخصية ، المصالحة عليه بين المحبوِّ وسائر الورثة .
( 4 ) بل لا يبعد عدم الدخول .