والأخوال . وإذا جرح شخصاً فأبرأه المجروح لم تسقطالدية « 1 » ، عمداًكانأوخطأً .
مسألة ( 14 ) : إذا لم يكن للمقتول عمداً وارث سوى الإمام كان له المطالبة بالقصاص ، وله أخذ الدية مع التراضي ، وليس له العفو ، بخلاف الوارث غير الإمام فإنّه يجوز له العفو بلا مال ، ولو عفا بشرط المال لم يسقط القصاص ولم تثبت الدية إلّا مع رضا الجاني ، ولو عفا بعض الورّاث عن القصاص قيل : لم يجزْ لغيره الاستيفاء ، وقيل : يجوز له « 2 » مع ضمان حصّة من لم يأذن ، والأظهر الأوّل . وإذا كان المقتول مهدور الدم شرعاً كالزاني المحصن واللائط فقتله قاتل بغير إذن الإمام لم يثبت القصاص ولا الدية ، بل ولا الكفّارة على الأقوى .
مسألة ( 15 ) : إذا كان على المقتول عمداً ديون وليس له تركة تُوفَى منها جاز للوليّ القصاص ، وليس للديّان المنع عنه ، وإذا كانت الجناية على الميّت بعد الموت لم تعطَ الدية إلى الورثة ، بل صرفت في وجوه البرّ عنه ، وإذا كان عليه دين ففي وجوب قضائه منها إشكال « 3 » « 4 » .
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
هامش
( 1 ) ولكن لو أوصى بإبراء ذمّته من الدية ولم تكن تزيد على الثلث من التركة نفذت الوصية ، والفرق بين ذلك وبين الإبراء المنجّز المذكور في المتن : أنّ الإبراء المنجّز لا يؤثّر ؛ لأنه وقع قبل اشتغال ذمة الجاني بالدية الذي يتحقّق بعد الموت .
( 2 ) ويمكن القول بالتفصيل : بين أن يكون من عفي غير الولد ومن يطلب القصاص الولد ، كما في شخص مات عن أب وابن فعفا الأب دون الابن وبين ما إذا عفا أحد الأولاد ، جمعاً بين الروايات ، ولكن مع هذا فالأحوط وجوباً ما في المتن ؛ لقوة احتمال أن يكون العموم في الروايات الموافقة له غير قابل عرفاً للتخصيص .
( 3 ) الأقرب الوجوب ؛ لدلالة النصّ على أنّ الدية للميّت وهو مدين والدائن مطالب فلا بدّ للوليّ من إيفاء ذمة المدين .
( 4 ) حذف السيّد الشهيد ( قدس سره ) المسائل المربوطة بالمانع الثالث من موانع الإرث ، وهو الرقّ ، لخروجها عن محلّ الابتلاء .