تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين ، قسم المعاملات ( تراث الشهيد الصدر ج 14 ) — صفحة 468

مساهمون:

ص٤٦٨
مسألة ( 11 ) : القتل خطأً يمنع من إرث الدية وإن كان لا يمنع من إرث غيرها « 1 » . مسألة ( 12 ) : القاتل لا يرث ولا يحجب من هو أبعد عنه وإن تقرّب به ، فإذا قتل الولد أباه وكان للقاتل عمداً ولد كان ولده وارثاً لأبيه ، وإذا انحصر ولد المقتول بالقاتل انتقل إرث المقتول إلى إخوته وأعمامه وأخواله ، بل لو لم يكن له وارث إلّا الإمام كان ميراثه للإمام ، وإذا أسقطت الامّ جنينها كانت عليها ديته لأبيه أو غيره من ورثته ، وهي : عشرون ديناراً إذا كان نطفة ، وأربعون إذا كان علقة ، وستّون إذا كان مضغة ، وثمانون إذا كان عظاماً ، ومئة إذا تمّ خلقة ولم تلجه الروح ، فإن ولجته الروح كان ديته دية الإنسان الحيّ . وإذا كان الأب هو الجاني على الجنين كانت ديته لُامّه . وفي تحديد المراتب المذكورة إشكال ، فقد قيل : إنّه عشرون يوماً لكلّ مرتبة ، وفي بعض الروايات : أنّه أربعون يوماً نطفة ، وأربعون علقة ، وأربعون مضغة ، والأظهر عدم التحديد الشرعي ولزوم العمل على العلم بالمرتبة في الخارج « 2 » ، ومع الشكّ يقتصر على القدر المتيقّن في تعداد الدية . مسألة ( 13 ) : الدية في حكم مال المقتول تقضى منها ديونه وتخرج منها وصاياه ، سواء أكان القتل خطأً أم كان عمداً فأخذت الدية صلحاً أو لتعذّر القصاص بموت الجاني أو فراره أو نحوهما ، ويرثها كلّ وارث ، سواء أكان ميراثه بالنسب أم السبب ، حتى الزوجين وإن كانا لا يرثان من القصاص شيئاً ، نعم ، لا يرثها من يتقرّب بالامّ ، سواء الإخوة والأخوات وأولادهم وغيرهم كالأجداد للُامّ - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
هامش
( 1 ) فإنّ ما دلّ على أنّ القاتل خطأً يرث وإن كان بإطلاقه يشمل الدية ، إلّا أنّه معارض بإطلاقه لما دلّ على أنّ القاتل لا يرث من الدية ، الشامل للقاتل خطأً ، وبعد التعارض بالعموم من وجه يرجع إلى إطلاق ما دلّ على نفي إرث القاتل بوصفه مرجعاً فوقياً . ( 2 ) الأحوط العمل بروايات الأربعين المشار إليها .