تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين ، قسم المعاملات ( تراث الشهيد الصدر ج 14 ) — صفحة 465

مساهمون:

ص٤٦٥
مسألة ( 8 ) : المرتدّ قسمان : فطري ، وملّي . فالفطريّ من انعقدت نطفته وكان أحد أبويه مسلماً ثمّ كفر ، وفي اعتبار إسلامه بعد البلوغ قبل الكفر قولان « 1 » ، وحكمه أنه يقتل في الحال ، وتعتدّ امرأته من حين الارتداد عدّة الوفاة ، ويقسّم ميراثه بين ورثته ، فإن لم يكن له وارث مسلم لم يرثه الكافر « 2 » وورثه الإمام ، ولا تسقط الأحكام المذكورة بالتوبة ، نعم ، إذا تاب تقبل توبته باطناً على الأقوى ، بل ظاهراً أيضاً بالنسبة إلى غير الأحكام المذكورة ، فيحكم بطهارة بدنه وصحة تزويجه جديداً حتى بامرأته السابقة . وأمّا المرتد الملّيّ ( وهو ما يقابل الفطري ) فحكمه أن يُستتاب ، فإن تاب وإلّا قتل ، وينفسخ نكاحه لزوجته فتبين منه إن كانت غير مدخول بها ، وتعتدّ عدّة الطلاق من حين الارتداد إن كانت مدخولا بها ، فإن تاب في العدّة رجعت إليه « 3 » ، وإلّا بانت منه ، ولا تقسّم أمواله إلّا بعد الموت بالقتل أو بغيره ، وإذا تاب ثمّ ارتدّ ففي وجوب قتله من دون استتابة في الثالثة أو الرابعة قولان . وأمّا المرأة المرتدّة فلا تقتل ولا تنتقل أموالها عنها إلى الورثة إلّا بالموت ، وينفسخ نكاحها ، فإن كانت مدخولا بها اعتدّت عدّة الطلاق ، وإلّا بانت بمجرّد الارتداد ، وتحبس ويضَّيق عليها وتضرب أوقات الصلاة حتى تتوب ، فإن تابت قبلت توبتها ، ولا فرق بين أن تكون عن ملّة وعن فطرة . - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
هامش
( 1 ) إن لم يكن القول بالاعتبار أقرب مطلقاً فهو أقرب بلحاظ ما يتميّز به الفطريّ عن الملّي في محلّ الكلام ، وحاصل ذلك : أنّه مع عدم إسلامه بعد البلوغ يعتبر بحكم المرتدّ الملّي من حيث الإرث ، فيرثه الكافر كما يرث المرتدّ الملّي على ما تقدم في تعليقة سابقة ؛ لأنّ الإشكال في الفطري منشؤه دعوى الإجماع وهي لا تشمل هذا الفرض . ( 2 ) تقدّم أنّ المرتدّ الملي يرثه الكافر ، وكذلك من الحق به في التعليقة السابقة . ( 3 ) تقدّم الإشكال في ذلك في محرّمات النكاح .
منهاج الصالحين ، قسم المعاملات ( تراث الشهيد الصدر ج 14 ) — صفحة 465 | السيد محمد باقر الصدر