عليه ، أو مجنوناً غير مميِّز ، كما تقدّم « 1 » .
مسألة ( 9 ) : الظاهر عدم وجوب تتابع قطع الأعضاء ، فلو قطع بعضها ثمّ أرسلها ثمّ أخذها فقطع الباقي قبل أن تموت حلّ لحمها ، ولكنّ الاحتياط بالتتابع لا يترك .
مسألة ( 10 ) : ذهب جماعة كثيرة إلى أنّه يشترط في حلّ الذبيحة استقرار الحياة ، بمعنى إمكان أن يعيش مثلها اليوم والأيام . وذهب آخرون إلى عدم اشتراط ذلك ، وهو الأقوى . نعم ، يشترط الحياة حال قطع الأعضاء بالمعنى المقابل للموت ، فلا تحلّ الذبيحة بالذبح إذا كانت ميتة ، وهذا ممّا لا إشكال فيه ، وعلى هذا فلو قطعت رقبة الذبيحة من فوق وبقيت فيها الحياة فقطعت الأعضاء على الوجه المشروع حلّت ، وكذا إذا شقّ بطنها وانتزعت أمعاؤها فلم تمت بذلك فإنّها إذا ذبحت حلّت ، وكذا إذا عقرها سبع أو ذئب أو ضربت بسيف أو بندقية وأشرفت على الموت فذبحت قبل أن تموت فإنّها تحلّ .
مسألة ( 11 ) : لو أخذ الذابح بالذبح فشقّ آخر بطنه وانتزع أمعاءه مقارناً للذبح ففي حلّ لحمه إشكال ، وكذا الحكم في كلّ فعل يزهق إذا كان مقارناً للذبح ، وإن كان القول بالحلّ لا يخلو من وجه ولكن لا يترك الاحتياط فيه .
مسألة ( 12 ) : لا يعتبر اتّحاد الذابح ، فيجوز وقوع الذبح من اثنين على سبيل الاشتراك مقترنين بأن يأخذا السكّين بيديهما ويذبحا معاً ، أو يقطع أحدهما بعض الأعضاء والآخر الباقي دفعةً أو على التدريج بأن يقطع أحدهما بعض الأعضاء ثمّ يقطع الآخر الباقي ، وتجب التسمية عليهما معاً ، ولا يجتزأ بتسمية أحدهما على الأقوى ، نعم ، في الصورة الأخيرة لا يبعد الاجتزاء بتسمية الأخير
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
هامش
( 1 ) وتقدّم الحال .