تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين ، قسم المعاملات ( تراث الشهيد الصدر ج 14 ) — صفحة 410

مساهمون:

ص٤١٠
ما يملكه وخاف الضرر قوّمه وتصدّق به شيئاً فشيئاً حتى يوفي « 1 » ، وإذا أطلق النذر لا يتقيّد بوقت ، ولو قيّده بوقت معيّن أو مكان كذلك لزم ، ولو نذر صوم يوم فاتّفق له السفر أو عجز أو حاضت المرأة أو نفست أو كان عيداً أفطر ، ويقضي على الأحوط في الجميع ، وإن كان الأظهر في السفر والحيض والنفاس عدم لزوم القضاء « 2 » . والعهد أن يقول : عاهدت الله ، أو عليَّ عهد الله أنّه متى كان كذا فعليَّ كذا ، والظاهر انعقاده أيضاً لو كان مطلقاً غير معلّق ، وهو لازم ومتعلّقه كمتعلّق اليمين « 3 » . ولا ينعقد النذر إلّا باللفظ ، وأمّا العهد ففيه إشكال « 4 » أحوطه أن لايتخلّف عمّا نواه ، ولو نذر أن يجعل دابّته أو عبده أو جاريته هدياً لبيت الله تعالى أو المشاهد استعملت في مصالح البيت أو المشهد ، فإن لم يمكن ذلك بيعت وصرف ثمنها في مصالحه من سراج وفراش وتنظيف وتعمير وغير ذلك ، ولو نذر شيئاً للنبيّ ( صلى الله عليه وآله ) أو لوليٍّ صرف في القُرُبات « 5 » وجعل ثوابه للمنذور له ، والمدار على قصد الناذر ، ويرجع في تعيينه مع الشكّ إلى ظاهر كلام الناذر . - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
هامش
( 1 ) وذلك لمعتبرة الخثعمي ، ولكنّها واردة في العهد لا النذر ، فالتعدّي على تقدير العمل بها يحتاج إلى إلغاء الفارق . ( 2 ) بل لا يبعد عدم اللزوم مطلقاً . ( 3 ) على الأحوط وإن كان الأقرب أنّه كمتعلّق النذر فتشترط فيه كونه طاعةً لله تعالى . ( 4 ) والأقرب أنّه لا ينعقد إلّا باللفظ . ( 5 ) أي أمكن صرفه كذلك ، كما يمكن صرفه على جهة راجعة إليه عرفاً ، كصرف الأموال المنذورة للحسين ( عليه السلام ) على مجالس العزاء له ونحو ذلك .