على خلاف الواقع مع تضمّن المصلحة الخاصّة كدفع الظالم عن ماله أو مال المؤمن وعدم إمكان التورية « 1 » ، بل قد يجب الحلف إذا كان به التخلّص عن الحرام أو تخليص نفسه أو نفس مؤمن من الهلاك ، ولو استثنى بالمشيئة انحلّت اليمين ، كما إذا قال : إن شاء الله قاصداً به التعليق ، أمّا إذا كان قصده التبرّك لزمت . ولا يمين للولد مع الأب ، ولا للزوجة مع الزوج ، ولا للعبد مع المولى في غير الواجب ، بمعنى أنّ للأب حلّ يمين الولد ، وللزوج حلّ يمين الزوجة ، وللمولى حلّ يمين العبد وإن كان اليمين في نفسه صحيحاً في الجميع قبل الحلّ ، وإنّما تجب الكفّارة بترك ما يجب فعله أو فعل ما يجب تركه باليمين ، لا بالغموس وهي اليمين كذباً على وقوع أمر ، وقد يظهر من بعض النصوص اختصاصها باليمين على حقّ امرى أو منع حقّه كذباً ، ولا يجوز أن يحلف إلّا مع العلم ، وينعقد لو قال : والله لأفعلنّ ، أو بالله ، أو بربّ الكعبة ، أو تالله ، أو ايمُ الله ، أو لعمر الله ، أو اقسم بالله ، أو أحلف بربّ المصحف دون ما إذا قال : وحقّ الله ، إلّا إذا قصد به الحلف بالله تعالى . والله العالم .
الفصل الثاني في النذر والعهد :
ويشترط في الناذر : التكليف والاختيار والقصد ، وفي اعتبار إذن الزوج أيضاً في نذر ما لا ينافي حقّه إشكال ، ولا يبعد اعتبار إذنه « 2 » ولو كانت لاحقة ، أمّا نذر ما ينافي حقّ الزوج فلا إشكال في اعتبار إذنه في صحّته إذا كان النذر في
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
هامش
( 1 ) بل ومع إمكانها أيضاً .
( 2 ) بل الأقرب عدم اعتبار إذنه خصوصاً في غير الماليات .