تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين ، قسم المعاملات ( تراث الشهيد الصدر ج 14 ) — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤
اعتدّت عدّة الوفاة ، وليس عليها فيها حداد ، فإذا خرجت من العدّة صارت أجنبيّة عن زوجها وجاز لها أن تتزوّج من شاءت ، وإذا جاء زوجها حينئذ فليس له عليها سبيل ، وما ذكره المشهور قريب وإن منعه بعض . ولو كانت له زوجات أخرى لم يرفعنَ أمرهنّ إلى الحاكم فهل يجوز للحاكم طلاقهن إذا طلبن ذلك فيجتزئ بمضيِّ المدّة المذكورة والفحص عنه بعد طلب إحداهنّ ، أو يحتاج إلى تأجيل وفحص جديد ؟ وجهان ، أقربهما الأوّل ، كما أنّه لا يبعد الاجتزاء بمضيِّ الأربع سنين بعد فقده مع الفحص فيها « 1 » وإن لم يكن بتأجيل من الحاكم ، وإن كان الأحوط أن يكون ذلك بتأجيل منه . ولو فقد في بلد مخصوص أو جهة مخصوصة بحيث دلّت القرائن على عدم انتقاله منها كفى البحث في ذلك البلد أو تلك الجهة ، ولو تحقّق الفحص التامّ في مدّة يسيرة وجب انتظار تمام المدّة ، ولو تمّت المدّة ولم يتمَّ الفحص وجب إتمامه بعدها ، ولا فرق في المفقود بين المسافر ومن كان في معركة قتال ومن انكسرت سفينته ففقد ، ويجوز للحاكم الاستنابة في الفحص ولو للزوجة ، ويكفي في النائب الوثاقة ، ولا فرق في الزوج بين الحرّ والعبد ، وكذلك الزوجة ، والظاهر اختصاص الحكم بالدوام فلا يجري في المتعة ، والطلاق الواقع من الوليّ أو الحاكم رجعيّ تجب فيه النفقة ، وإذا حضر الزوج في أثناء العدّة جاز له الرجوع بها ، وإذا مات أحدهما في العدّة ورثه الآخر ، ولو مات بعد العدّة فلا توارث بينهما . مسألة ( 9 ) : ذكر بعض الأكابر : أنّ المفقود المعلوم حياته مع عدم تمكّن زوجته من الصبر يجوز للحاكم أن يطلّق زوجته ، وكذلك المحبوس الذي لا يمكن - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
هامش
( 1 ) بل مع الفحص من قبل الحاكم في نهاية تلك المدّة .