التزويج بعد انقضاء العدّة ، ولا يجب عليها استئنافها « 1 » ، والأقوى جواز خروجها من بيتها على كراهية إلّا لضرورة ، أو أداء حقٍّ ، أو فعل طاعة ، أو قضاء حاجة .
مسألة ( 4 ) : إذا طلّق زوجته رجعياً فمات في أثناء العدّة اعتدّت عدّة الوفاة ، أمّا لو كان الطلاق بائناً أكملت عدّة الطلاق لا غير .
مسألة ( 5 ) : الحمل الذي يكون وضعه هو منتهى عدّة الحامل أعمّ ممّا كان سقطاً تاماً وغير تامٍّ حتّى لو كان مضغةً أو علقة .
مسألة ( 6 ) : إذا كانت حاملا باثنين لم تخرج من العدّة إلّا بوضع الاثنين .
مسألة ( 7 ) : لا بدّ من العلم بوضع الحمل ، فلا يكفي الظنّ به فضلا عن الشكّ ، نعم ، يكفي قيام الحجّة على ذلك كالبيّنة وإن لم تفد الظنّ ، ويعتبر أيضاً إلحاق الولد بذي العدّة ، فلو لم يلحق به كما لو كان الزوج بعيداً عنها بحيث لا يحتمل تولّده منه لم يكن وضعه موجباً للخروج عن العدّة منه على الأقوى ، بل تكون عدّتها الأقراء أو الشهور .
مسألة ( 8 ) : الغائب إن عرف خبره وعلمت حياته صبرت امرأته « 2 » ، وكذا إن جهل خبره وأنفق عليها وليّه من مال الغائب أو من مال نفسه ، وإن لم يكن للغائب مال ولم ينفق الوليّ عليها من مال نفسه فإن صبرت المرأة على ذلك فهو ، وإن لم تصبر فالمشهور أنّها ترفع أمرها إلى الحاكم الشرعيّ فيؤجّلها أربع سنين ثمّ يفحص عنه في الجهات التي فقد فيها ، فإن علم حياته صبرت ، وإن علم موته اعتدّت عدّة الوفاة ، وإن جهل حاله وانقضت الأربع سنين أمر الحاكم وليّه بأن يطلّقها ، فإن امتنع أجبره ، فإن لم يكن له وليّ أو لم يمكن إجباره طلّقها الحاكم ، ثمّ
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
هامش
( 1 ) على المشهور المعروف وإن كان الاحتياط حسناً .
( 2 ) على ما يأتي من التفصيل في التعليقة على المسألة التالية .